السبت، 6 فبراير، 2010

جمال عبد الناصر وعبدالسلاك عارف وعناق رايات الثوار


عبد السلام عارف مع قائده جمال عبد الناصر

مع عبد الكريم قاسم قبل اعدامه


مع بعثين

مع ناصر والسلال والحسن الثانى


مع الشيعى كاشف الغطاء


Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD rus) (Papyrus) - برديه الدكتور أسامه فؤاد شعلان

عبد السلام عارف
عبد السلام محمد عارف (21 مارس ، 1921 - 13 أبريل ، 1966) ، هو الرئيس الأول للجمهورية العراقية وثاني حاكم أو رئيس دولة أثناء النظام الجمهوري سبقه الفريق نجيب الربيعي رئيس مجلس السيادة، ولد في 21 مارس، 1921 في مدينة بغداد، فترة الحكم 1963-1966 . لعب دورا هاماً في السياسة العراقية والعربية في ظروف دولية معقدة إبان الحرب الباردة بين المعسكرين الغربي والشرقي وشغل منصب أول رئيس للجمهورية العراقية من 8 فبراير 1963 إلى 14 أبريل 1966 بعد ان كان هذا المنصب معلقا منذ حركة 14 يوليو 1958 التي أطاحت بالنظام الملكي .

أصبح بعد نجاح الحركة الرجل الثاني في الدولة بعد العميد عبد الكريم قاسم رئيس الوزراء وشريكة في الثورة فتولى منصبي نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية وهو برتبة عقيد أركان حرب، ثم حصل خلاف بينه وبين رئيس الوزراء عبد الكريم قاسم جعله يعفي عارف من مناصبه ، وابعد بتعينه سفيراً للعراق في ألمانيا الغربية ، وبعدها لفقت له تهمة محاولة قلب نظام الحكم ، فحكم عليه بالإعدام ثم خفف إلى السجن المؤبد ثم الإقامة الجبرية لعدم كفاية الأدلة. في حركة 8 فبراير / شباط 1963 التي خطط لها ونفذها حزب البعث العربي الاشتراكي بالتعاون مع التيار القومي وشخصيات مدنية وعسكرية مستقلة ، اختير رئيساً للجمهورية برتبة مشير( مهيب) ، فكان له ان أصبح أول رئيس للجمهورية العراقية .


نشأة عارف وحياته السياسية
ولد الرئيس عارف في 21 مايو 1921 في بغداد من عائلة مرموقة تعمل في تجارة الاقمشة متحدرة من منطقة خان ضاري احدى ضواحي الفلوجة وكان جده شيخ عشيرة الجميلة من قبيلة الدليم وخاله الشيخ ضاري أحد قادة ثورة العشرين ضد الاحتلال البريطاني بعد الحرب العالمية الاولى. نشأ في بغداد وأكمل دراسته الابتدائية والثانوية عام 1934.

التحق بالكلية العسكرية التي تخرج فيها عام 1941 برتبة ملازم ثان . من ثوار ثورة مايو/ مايس 1941 ضد الحكومه الخاضعة للاحتلال البريطاني ابان الحرب العالمية الثانية بقيادة رشيد عالي الكيلاني باشا رئيس الوزراء والعقداء الاربعة الملقبين ب"المربع الذهبي" العقيد صلاح الدين الصباغ والعقيد فهمي سعيد والعقيد كامل الشبيبي والعقيد محمود سليمان ، نقل إلى البصرة بعد الاطاحة بحكومة الثورة حتى عام 1944. نقل إلى الناصرية عام 1944 . اختير عام 1946 مدربا في الكلية العسكرية التي لم يكن يقبل فيها إلا الأوائل ومن المعروفين بروح القيادة والمهنية العالية . نقل إلى كركوك عام 1948 ومنها سافر إلى فلسطين . اشترك في حرب فلسطين الأولى عام 1948. عند عودته من حرب فلسطين أصبح عضواً في القيادة العامة للقوات المسلحة عندما أصبح الفريق نور الدين محمود رئيسا لأركان الجيش. نقل عام 1950 إلى دائرة التدريب والمناورات .

عام 1951، التحق بدورة القطعات العسكرية البريطانية في دسلدورف بألمانيا الغربية للتدريب وبقي فيها بصفة ضابط ارتباط ومعلم اقدم للضباط المتدربين العراقيين ، حتى عام 1956. عند عودته من ألمانيا نقل إلى اللواء التاسع عشر عام 1956. بُلّغ بالسفر إلى المفرق ليكون على اهبة الاستعداد لإسناد القطعات الاردنيه إمام التهديدات الإسرائيلية التي كانت سبباً في الاطاحة بالنظام الملكي عام 1958. انظم إلى " تنظيم الضباط الوطنيين " عام 1958 ودعا إلى خليته الزعيم العميد عبد الكريم قاسم ، وكان عارف من المساهمين الفاعلين في التحضير والقيام بحركة 14 يوليو 1958 حيث أوكلت إليه تنفيذ ثلاثة عمليات صبيحة الحركة ادت إلى سقوط النظام الملكي .

شخصيته
كان يفضل صفة الثائر على صفة الرئيس. فهو يتسم بشخصية كاريزمية مؤثرة في الاحداث وذو عاطفة وانفعال اثرتا على الكثير من مواقفه الوطنية والقومية وقد اسيء بسبب ذلك فهم مقاصده. تطورت شخصيته القيادية على مرحلتين :

المرحلة الاولى بعد حركة 1958 حيث عرفت سياسته بالعفوية والبساطة والثورية شبيه إلى حد كبير بشخصية القائد الليبي معمر القذافي في بداية ثورة الفاتح وكثيرا ما كان يحي صديق قديم او شراء بعض متطلبات العائلة عند عودته من عمله وهو في سيارته الرسمية ، او القاء الخطب المرتجلة التي اثارت الكثير من الجدل والتي كان يتفاخر فيها بدوره الرئيسي في تنفيذ حركة 14 يوليو /تموز . فجراء قيامة بصفحة التنفيذ المباشر لحركة يوليو تموز 1958 ، تغيرت شخصيته كثيرا وحاول محاكاة شخصيات القادة والحكام الثوريين وكانت صيحة العصر في مرحلة نشأته في الاربعينيات والخمسينيات ، هي لغة الخطابة الحماسية لذلك النموذج من القادة من امثال كاسترو وستالين وموسوليني وكذلك هتلر علاوة على القادة العرب المؤثرون الذين في بداياتهم سلكوا نفس الخطى في تبني لفة الحماسة في الخطابات المرتجلة كالملك غازي الذي عرف بخطاباته الرنانة التي كان يلقيها من محطة اذاعة خاصة به في قصر الزهور وجمال عبد الناصر والحبيب برقيبة وشكري القوتلي وحسني الزعيم وقادة ثورة الجزائر كأحمد بن بيلا.

اصيب عارف خلال الشهر الاول بعد نجاحه بقلب نظام الحكم الملكي بحالة من الخيلاء بسبب دوره في الحركة جعلته ولو مؤقتا ينفرد باللقاءات الصحفية والقاء الخطب الحماسية ، كما ان هواجسه من كتلة عبد الكريم قاسم بدأت تتعاظم حول بداية قاسم لابعاد الشخصيات الوطنية والقومية وباقي اعضاء تنظيم الضباط الوطنيين وتقربه من التيارات الشيوعية والماركسية ، وهكذا بدات تتفاقم الهواجس الاخرى جراء التناقض الايديولوجي بين الكتلتين في الحكم ، ذلك الصراع الذي انتهى باقصاء عارف وكتلته القومية واحالته إلى المحكمة الخاصة وسجنه ، والتي خلالها واجه حملات التشهير والنقد اللاذع على اسلوبه في بداية الثورة وخطبه الارتجالية ، الامر الذي ادى به إلى تغير ملحوظ في شخصيته التي تركت الاحداث والهواجس بصماتها عليها فاصبح أكثر حذرا واقل ظهورا امام الرأي العام واكثر هدوءً وعمقا في الاحاديث السياسية والفكرية.

المرحلة الثانية بعد توليه الرئاسه عام 1963 حيث عرف بشخصية متوازنة ومؤثرة ، حيث اصبح أكثر عمقا وتفهما للسياسة المحلية والدولية ، وبدأ يطرح مبادئه وايديولوجياته عن الاشتراكية الاسلامية ، وكذلك عن عدم امكانية تحقيق الوحدة العربية مالم تتحقق الوحدة الوطنية لكل قطر عربي.

انتمى للتيار العربي المستقل منذ بداياته في الجيش مثأثرا بالشعارات العربية لثورة ايار/ مايس 1941 وامن بالوحدة العربية التي تستند على الوحدة الوطنية. كماعرف بالتدين وبالنزاهة والتقشف على الرغم من تحدره من عائلة ميسورة.

وقد عرف الرئيس عارف بمهنيته العسكرية العالية وعرف ايضا اعجابه بالملك غازي والعقيد صلاح الدين الصباغ أحد قادة ثورة ايار/ مايس 1941.

واعجبه كثيرا التكتيك السياسي لاول انقلاب عسكري في الوطن العربي والذي قام به الفريق بكر صدقي باشا ضد رئاسة الوزراء العراقية عام 1936 مع الابقاء على الولاء للملك غازي . وكثيرا ما كان مع صديقه الرئيس المصري جمال عبد الناصر يدخل في نقاشات عسكريه وسياسيه حول انقلاب بكرصدقي وثورة ايار / مايس 1941ابان الحرب العالمية الثانية ومدى تاثر الضباط المصريين الاحرار بتكتيك انقلاب بكر صدقي والشعارات العربية لثورة مايو7ايار 1941 بقيادة رشيد عالي الكيلاني باشا ، عند تنفيذ ثورة يوليو/ تموز 1952 وبالكيفية التي ابقت على النظام الملكي لمصر وتعيين وصي على العرش بداية الثورة كما كان معمولا به في العراق بعد وفاة الملك غازي الاول عام 1939.

عبد السلام عارف وحركة 14 يوليو/ تموز 1958

العراق
تاريخ العراق
الانتداب البريطاني على العراق ثورة رشيد عالي الكيلاني
المملكة العراقية تأسيس المملكة العراقية
فيصل الأول
غازي الأول
فيصل الثاني
عبد الإله الهاشمي
نوري السعيد
نهاية الملكية العراقية
الجمهورية العراقية ثورة تموز 1958
الضباط الوطنيين
عبد السلام عارف
عبد الكريم قاسم
حركة 8 فبراير 1963
عبد الرحمن عارف
حركة 18 نوفمبر 1963
أحمد حسن البكر
صدام حسين حرب الخليج الأولى
الغزو العراقي للكويت
حرب الخليج الثانية
الغزو الأمريكي للعراق جاي غارنر
بول بريمر
الحكومة العراقية المؤقتة غازي الياور
إياد علاوي
الانتخابات العراقية جلال الطالباني
ابراهيم الجعفري
نوري المالكي
إعدام صدام حسين

تحرير

المقال الرئيسي: ثورة يوليو 1958
أطاحت حركة 14 يوليو/ تموز 1958 بالحكم الملكي الذي اختلف في تقييمه النقاد والمؤرخون كما اختلفوا بتسميتها ما بين الإنقلاب والثورة. ولكن الشيء الاكيد بان الحكم الملكي كان يحمل بين جنباته النقيضين: النزعة الوطنية من جهة وممالاة النفوذ البريطاني والمستعمر السابق ذو اليد الطولى في العراق والمنطقة من جهة ثانية . ويتجاذب هاذان النقيضان استناداً لاهواء هذا الملك او ذاك أو انتماءات وبرامج هذه الوزارة او تلك. ويمكن ان نقسم فترة حكم النظام الملكي إلى حقبتين متعارضتين في التوجهات السياسة والعقائدية والبنى الاستراتيجية فتمثلت " الحقبة الاولى- او المملكة العراقية الاولى " بزعامة الملكين فيصل الاول و غازي الاول بكونها فترة تأسيس الدولة العراقية وبناها التحتية وتميزت بالنزعة الوطنية والطموح لبناء دولة تستضيف عاصمة الخلافة بعد سقوطها في تركيا متنافسة مع الاسرة العلوية في مصر و الاسرة السعودية في الحجاز ومن اهداف هذه الدولة اعادة الوحدة مع الولايات العربية المنحلة عن الدولة العثمانية والتي تشكلت منها دولا حديثة ناقصة الاستقلال وقد عرف الملك فيصل الاول برجاحة عقلة ودبلوماسيتة وابتعاده عن المواقف الحادة في سياسته الداخلية والخارجية خصوصا مع الإنجليز الا ان توجهات الملك غازي الاول 1933 – 1939 الوطنية والاكثر صرامة ومن ثم وزارة رشيد عالي الكيلاني باشا 1941 المناهضة للمد البريطاني كان لها الأثر والصدى لدى الشارع العراقي الذي أصيب بإحباط كبير عند دخول الجيش البريطاني وإسقاط الحكومة بغية تنفيذ استراتيجيات الحرب العالمية الثانية في العراق والمنطقة .

بعد خروج القوات البريطانية استهلت " الحقبة الثانية – او المملكة العراقية الثانية " ، بتشكيل نوري السعيد باشا لوزارته وهو المعروف بحنكته وشكيمته وبوطنيته وحبه للعراق وولائه لحكومة " صاحب الجلالة " البريطاني ، عاقدا العزم على تأسيس حلف يظم الوصي على العرش سمو الأمير عبد الإله الهاشمي وبعض مراكز القوى من الوزراء والشخصيات التي تمثل الطوائف والأعراق المختلفة.

تسلسلت الوزارات التي غلب عليها طابع الصراعات وممالاة القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية وتنفيذ مصالحها . كما اتسمت حركة بناء البلد بوتيرة منخفضة عما كانت عليه في " الحقبة الاولى- او المملكة العراقية الاولى " . كما انعكست هذه السياسات والصراعات على المواقف العربية التي كانت تلعب دورا كبيرا في السياسة المحلية للأقطار العربية بسبب نشأتها الحديثة التي تأتت من انسلاخ هذه الأقطار عن وطن عربي واحد كان تحت الحكم العثماني على شكل ولايات وإمارات مرتبطة بالدولة المركزية في الأستانة ( اسطنبول). فبدأ الحكم الملكي يتخذ مواقف هدفها تنفيذ المصالح البريطانية في المنطقة على حساب مصالح بعض الدول العربية كعدم الجدية بالوقوف ضد تأسيس "إسرائيل " على ارض فلسطين وخسارة الحرب في 1948 ، ثم تشكيل حلف السنتو والوقوف ضد مصر في العدوان الثلاثي عليها وحملة العداء على سوريا والتوتر مع السعودية .

قامت نخبة من طلائع الضباط المستنيرين بتشكيل "تنظيم الضباط الوطنيين" الذي اسماه الاعلاميون لاحقا بتنظيم الضباط الاحرار اسوةً بتنظيم الضباط الاحرار في مصر. وقد انضم لهذا التنظيم العقيد عبد السلام عارف الذي طلب انضمام زميله العميد عبد الكريم قاسم الذي تردد التنظيم بضمه للتنظيم باديء الامر لاسباب تتعلق بمزاجيته وتطلعاته الفردية التي كان يعرفه بها زملائه من الضباط. وبسبب تأجيل تنظيم الضباط الوطنيين بالقيام بالحركة لأكثر من مرة أتفق عبد السلام عارف مع عبد الكريم قاسم وبالاتفاق مع بعض الضباط من اعضاء التنظيم وهم الفريق نجيب الربيعي والعميد ناظم الطبقجلي والعقيد رفعت الحاج سري والعميد عبد الرحمن عارف والعقيد عبد الوهاب الشواف بالمبادرة للشروع بالتحرك للإطاحة بالحكم الملكي دون الرجوع للتنظيم ، مستغلين فرصة قيام الاتحاد الهاشمي وتحرك القطعات العراقية لاسناد الأردن ضد تهديدات إسرائيلية لقيام الاتحاد.


عارف مع ناصر و الرئيس اليمني السلال وعاهل المغربي الحسن الثانيعند مرور القطعات ببغداد بقيادة اللواء احمد حقي الذي تجاوز بغداد مارا بالفلوجة القريبة نجح الضباط بالاطاحة بالنظام الملكي وقد تولى عبد السلام عارف بفاعلية وشجاعة قيادة القطعات الموكلة له منفذا ثلاث عمليات مهمة ادت إلى سقوط النظام الملكي فتوجه اولا إلى مركز اتصالات الهاتف المركزي "البدالة المركزية" وقام شخصيا بقطع الاتصالات بسحب كابلات الاتصالات ، ثم توجة إلى مقر الجيش وبعد تأمين السيطرة عليه توجه إلى استوديوهات "دار الاذاعة العراقية" وبعد السيطرة عليها اذاع بنفسه بيان الثورة. وكتب رسالته الشهيره لوالده عند الشروع بالحركة طالباً رضاه والدعاء له بتحقيق النصر او الدعاء له ليتقبله الله شهيدا في حالة وفاته ، اما العميد عبد الكريم قاسم فكان يدير العمليات من مقره في معسكر المنصورية في محافظة ديالى المتاخمة لبغداد.

اصبح بعد نجاح الثورة الرجل الثاني في الدولة بعد العميد عبد الكريم قاسم رئيس الوزراء وشريكة في الثورة فتولى منصبي نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية وهو برتبة عقيد اركان حرب. يعتقد بعض المؤرخون انه ومنذ الأيام الأولى للحركة التي اطاحت بالنظام الملكي بدأ يظهر التناقض الفكري بين عارف وقاسم حيث كان هوى عارف مع التيار العربي المتدين في حين كان هوى قاسم مع التيار الشيوعي البعيد عن العروبة والتدين ، وعمق ذلك سياسات كل من الطرفين غير المتحفظة تجاه الطرف الأخر أدى إلى تسابق على زعامة الحركة بينهما بما يشير ذلك بأن أحدهما يجب ان يصفي الآخر في المستقبل القريب، وكان من مصلحة أطراف كثيرة آنذاك، داخلية وعربية ودولية استغلال هذا الخلاف وتعميقه بين قائدي الحركة.

حيث ما لبث ان حصل الخلاف بين عارف وقاسم بسبب تناقض انتماءات الطرفين وبسبب ما اعتبرة عبد السلام عارف تفرد العميد عبد الكريم قاسم بالحكم وعزل العراق عن محيطه العربي والاسلامي وكذلك بسبب بعض الاحداث المؤسفة في الموصل و كركوك التي كان مسؤولا عنها قاسم او المليشيات الشيوعية الملتفة حوله بسبب حركة العقيد عبد الوهاب الشواف الانقلابية وسلوكيات محكمة الثورة التي استهانت بالمتهمين واسغلت الحركة كذريعة لمحاكمة وتصفية خصوم قاسم من الاحرار والوطنيين مثل رشيد عالي الكيلاني باشا والعميد ناظم الطبقجلي وغيرهم و من جهة اخرى تعمق الخلاف بين الطرفين بسبب خطابات عارف العفوية والارتجالية في بداياته الاولى في العمل السياسي و التي يرى بعض المؤرخين وكذلك خصوم عارف بإنها كانت "خطابات لامسؤولة" أدت حسب تعبيرهم إلى "بلبلة كبرى في صفوف أبناء الشعب والقوات المسلحة من جهة، وإحراجاً لحكومة العراق أمام مختلف دول العالم" . ادى هذا الخلاف الحاد إلى اعفاء عبد السلام عارف من مناصبه عام 1959، وابعد بتعينه سفيراً للعراق في ألمانيا الغربية ، وبعدها لفقت له تهمة محاولة قلب نظام الحكم ، فحكم عليه بالاعدام ثم خفف إلى السجن المؤبد ثم بالاقامه الجبرية لعدم كفاية الادلة مما ادى إلى انتصار رئيس الوزراء عبد الكريم قاسم في الجولة الاولى ضد خصمه العنيد بابعاده عن مسرح السياسة قابعاً تارةً في السجن ينتظر يوم اعدامه ، ورازحاً تحت الاقامة الجبرية في منزله تارةً اخرى حتى يقضي الله امرا كان مفعولا .

عبد السلام عارف رئيساً للجمهورية
كان عبد السلام عارف من الشخصيات المحبوبة لدي الكثير من الاوساط العسكرية والشعبية وخصوصا طبقة المتدينين المستنيرين والوحدويين ، وعلى اثر اتفاق القوميين والبعثيين للقيام بحركة لقلب نظام حكم عبد الكريم قاسم كانت صورة عبد السلام عارف المحتجز تحت الاقامة الجبرية لم تغب عن ناظريهم فتم الاتصال به والاتفاق معه للقيام بالحركة بعد ان اتفق قادة الحركة من السياسيين والعسكريين بالإجماع على تولية عبد السلام عارف رئيساً للجمهورية وبعد نجاح الحركة اصبح أول سياسي يتبوء منصب رئيس الجمهورية العراقية وذلك في 9 / 2 / 1963 ."للمزيد من المعلومات راجع مقال ثورة 8 شباط 1963"

كرجل دولة تاثر اسلوب ومنهج عبد السلام محمد عارف في الحكم بشخصيته وتطورها ، وقد تبلورت شخصيته ومنهجه بعد ان اصبح رئيساً للجمهورية . فقد ارسى مدرسةً خاصةً به في الحكم تعتمد على المبدئية والتسامح واتاحة المجال امام الطوائف والقوميات والاعراق للتعبير عن نفسها . كما تميز منهجه في الحكم بأعطاء مساحة من الحرية والصلاحيات لرئيس الوزراء ومجلس الوزراء بالعمل على اختلاف انتماءات الوزراء بشرط الالتزام بمعايير القانون والدستور. ومن الامثلة على تسامحة واعطائه الحريات هو اكتفاءه باعفاء الخصوم السياسيين حتى الذين دبروا محاولات انقلابية ضده ، بل احيانا يعيدهم إلى وزاراتهم بعد فترة من الزمن او بعد مصالحة وتوبة. فبعد احداث الحرس القومي وحركة 18 تشرين 1963 اعفى اللواء أحمد حسن البكر من منصب رئاسة الوزراء ووضعه تحت الاقامة الجبرية الا انه ما لبث ان اعاده بصفة نائب رئيس الجمهورية . وتسجل له عدم قيامه باعدام اي من الخصوم السياسيين الا ان نظامه كان يعتقل الانقلابيين ويحقق معهم بقسوة الا انه لم يعدم اياً منهم.

سياسة عارف الداخلية ومبادراته في الوحدة الوطنية

عارف مع المرجع الشيعي محمد كاشف الغطاءكان عبد السلام عارف يتطلع لبناء عراق قوي مرفه بعيداً عن المشاكل الدولية منطلقاً من فلسفته في بناء الوحدة الوطنية كأساس لتحقيق الوحدة القومية ، فله عدد من المبادرات لترسيخ تلك الوحدة الوطنية من خلال التقارب مع الزعامات الكردية والمراجع الشيعية والمسيحية

علاقته مع الاكراد
انظر نص بيان الحقوق الثقافية للاكراد
فعلى صعيد القضية الكردية ،كانت لعارف صداقات كردية منذ ان كان ضابطا في الجيش وتمتنت علاقاته مع شخصيات كردية عسكرية ومدنية اثناء عمله في كركوك وتطورت علاقاته الكردية مع شخصيات كردية مرموقة مثل رئيس اركان الجيش الفريق نور الدين محمود الذي اصبح عام 1955 رئيسا للوزراء والذي كان يكن له محبة خاصة والذي رشحه عضوا في القيادة العامة للقوات المسلحة وكذلك له علاقات خاصة مع الشخصية العسكرية الكردية المعروفة اللواء فؤاد عارف الذي عمل ياوراً للملك غازي الاول ثم اصبح لاحقا رئيسا لاركان الجيش . بادر عبد السلام عارف بحل شامل للقضية الكردية سلميا وعقد سلسلة من الاجتماعات مع القادة الاكراد وبتاريخ 10 أبريل / شباط 1964 أصدر بيانا لوقف جميع العمليات العسكرية والشروع باجراءات لمنح الاكراد حقوقهم الثقافية. حيث اتفق عارف مع عدد من القادة الاكراد سياسيين وعسكريين وبضمنهم القائد الكردي الملا مصطفى البارزاني على حل شامل للقضية الكردية فتمخضت المفاوضات عن اعلان اتفاق ابريل / شباط عام 1964 والذي تضمن منح الاكراد الحقوق الثقافية والاسهام في الحكم وانجازات اخرى الا ان التيار الانفصالي في الحركة الكردية حال دون اتمام كل الانجازات فاستمرت الدولة باجراءاتها بمنح الحقوق للاكراد بمعزل عن البارزاني للحد الذي وصل للاقتتال المسلح بين الطرفين.




علاقته مع الشيعة
للاجابة على سؤال ما إذا كان عارف طائفياً ; يجدر الاطلاع على بعض الحقائق في سياسة عبد السلام عارف مع المراجع الدينية الشيعية . ترجع علاقة عارف بالشخصيات الشيعية منذ انتقاله إلى البصرة عام 1941 اثناء خدمته العسكرية فيها ثم انتقاله إلى عدد من المناطق في جنوب العراق خيث كان يتمتع بعلاقات ودية مع الكثير من الشخصيات الدينية الشيعية لما للجيش العراقي من سلطات واسعة في إدارة شؤون الالوية " المحافظات " العراقية . وبعد حركة 14 يوليو / تموز 1958 وحين اصبح عارف وزيراً للداخلية ، اجاز تأسيس عدد من الاحزاب بضمنها حزب الدعوة الاسلامية " الشيعي" والحزب الاسلامي العراقي . وبعد حركة 8 فبراير / شباط 1963 حين تبوءه الرئاسة ، تمتنت هذه العلاقه بالتحديد بعد حركة 18 نوفمبر / تشرين الثاني 1963 ، حيث كان للحوزات والمراجع الدينية الشيعية موقف معارض من سياسات رئيس الوزراء الاسبق عبد الكريم قاسم ، وثبتت عليه عدم اهتمامه بالشريعة الاسلامية وبعده عن التطبيقات الدينية وقربه من التيار الشيوعي والماركسي والمعسكر الاشتراكي . فتطلعت كما باقي الجماهير المعارضة لسياسات عبد الكريم قاسم للرجل الثاني في حركة 14 يوليو / تموز 1958 ، عبد السلام عارف وايدته ، فقد رأت الشخصيات والمراجع الدينية الشيعية في عارف الرجل الحاج المتدين الملتزم بمباديء الاسلام والعروبة والذي يكن حب واحترام لرجال الدين الشيعة فارسلت له بيانات التأييد واخرى للتنسيق والمناشدة لتحقيق تطلعات الجماهير وتطورت هذه العلاقة إلى علاقة تنسيق واجتماعات متبادلة مع الشخصيات والمراجع الشيعية ، فاستطاع ان يبني علاقات احترام خاصة متبادله مع الشخصيات الشيعية البارزة في حينه ، مثل السيد محمد كاشف الغطاء رئيس جمعية منتدى النجف الاشرف لآل البيت والذي عمد إلى تقديمه إلى الرئيس المصري جمال عبد الناصر في احدى زياراته للقاهرة في حفل استقبال خاص أُعد لكاشف الغطاء في قصر عابدين ، وذلك للتباحث بشأن مشروع الوحدة الثلاثية . وكذلك المغفور له المرجع الديني السيد عبد المحسن الحكيم الذي كان يناديه "بالرئيس الحاج" و "ابننا الحاج". حيث كان يكن تقدير خاص لسماحة السيد الحكيم، فكان يبعث رئيس الوزراء وبصحبة عدد من الوزراء عند رغبته بالاتصال بزعيم المرجعية الشيعية في الحوزة ، فبعث أكثر من مرة رئيس الوزراء طاهر يحيي للنجف لاستشارة الحكيم في امور الدولة كما كان يبتعث رئيس الوزراء لاستقبال المرجع الديني عند عودته من السفر خارج العراق .كما انه وافق على استقبال المرجع الديني الشيعي الإيراني الخميني والذي في عهده طلب اللجوء إلى العراق ، الا انه كان في جلساته الخاصة ينتقد بعض رجال الدين لبعض التيارات المتشدده لتطرفها في بعض المسائل قائلاً: " انا لست ضد الشيعة او اي طرف او فئة عراقية ولكني ضد السلوك الطائفي" . كما اتصل بالمرجعيات الدينية الشيعية اضافة للسنية بغية تحديث القانون العراقي من خلال اقتباسات من الشريعة الاسلامية. وهو أول من اقر رسميا احتفالات عاشوراء ومن خلال الاذاعه والتلفزيون.

كما كانت لديه علاقات مع شخصيات وساسة ورجال دين مسيحيين فكان يتردد عليه بانتظام نيافة المطران رئيس طائفة الأرثوذكس . وكان دائم المزاح معهم فعلى اثر حملة التعريب التي اشرف عليها العلامة المعروف مصطفى جواد صرح مازحاً ، لايوجد بعد اليوم جون وججو ويقصد بضرورة نبذ الأسماء الاجنبية والوافدة والتوجه نحو الوحدة الوطنية التي دعا لها.

الانجازات المتحققة اثناء حكم عارف
نظم الرئيس عبد السلام عارف عددا من الاتفاقيات مع دول عديدة لبناء العراق فاعاد تفعيل خطط حملة اعمار العراق التي بدا بها الحكم الملكي بما سمي بمجلس الاعمار بالتعاون مع الاتحاد السوفيتي وألمانيا والتي لم تكتمل بسبب وفاته ومنها بناء بعض المصانع الضخمة وشبكة من الطرق والجسور وخطة تحديث بغداد باستحداث إحياء سكنية جديدة والتي بدأت بها حكومة عبد الكريم قاسم. كان يؤمن بضرورة تنوع مصادر السلاح حيث وقع عددا من الاتفاقيات المهمة لاعادة تسليح الجيش العراقي مع الاتحاد السوفيتي وعددا من دول المنظومة الاشتراكية والمانية الغربية حيث له الفضل باقناع الاتحاد السوفيتي بتزويد سلاح الجو العراقي بالقاصفة انتونوف ومنظومات الدفاع الجوي وبمقاتلات ميغ 21 المتطورة والتي اختطف واحدة منها الجاسوس منير روفا بعد اقل من عام على وفاة عبد السلام عارف في ادناه مجمل للمنجزات المتحققة في عهده:

بتاريخ 10 ابريل / نيسان 1964 بادر لحل شامل للقضية الكردية فاصدر بيانا لوقف جميع العمليات العسكرية والشروع باجراءات لمنح الاكراد حقوقهم الثقافية الا ان التيارات الانفصالية داخل الحركة الكردية حالت دون اكمال تحقيق الحكم الذاتي للاكراد.
نظم حملة لاعمار العراق فانشأ سلسلة من المصانع الضخمة مثل مصانع الالبان والزيوت النباتية والمشروبات الغازية في الزعفرانية في بغداد والدواجن والابقار في المرادية ومصانع التعليب الغذائية في كربلاء ومصانع الجلود والسجاد والاسمدة واضخم معمل اسمنت في المنطقة في البصرة.
شكل لجنة لاصلاح وتحديث الاقتصاد العراقي وفي ضوء مخرجات اللجنة قام بتأميم عدد من الصناعات والشركات الاجنبية والمحلية الضخمة منها شركة باتا الايطالية لصناعة الجلود .
بادر بالاعلان عن حملة التعريب في المؤسسات والجامعات حيث شكل لجنة علمية اشرف عليها العلامة المعروف مصطفى جواد ومن خلال المجمع العلمي العراقي للحفاظ على اللغة العربية من الكلمات الاعجمية المترسبة عن عهود الهيمنة التركية والفارسية والاجنبية والوافدة من الغرب.
اسس عام 1964 ثلاثة جامعات مهمة في تاريخ الحركة العلمية والتربوية في العراق وهي ، الجامعة المستنصرية والتي اطلق عليها في سنتها الاولى بالكلية الجامعة ، و جامعة الحكمة في منطقة الزعفرانية والتي كانت تطمح الحكومة العراقية بمنح الجامعات الاميركية امتياز خاص بها ، الاانها تحولت إلى مؤسسة المعاهد الفنية ، و الجامعة التكنولوجية التي افتتحها بالتعاون مع منظمة اليونسكو والتي اطلق على اولى لبناتها بمعاهد اليونسكو وفي نفس موقعها الحالي بالقرب من اعدادية الصنائع والتي تحولت إلى اعدادية الصناعة.
حدث الصناعة النفطية من خلال تاسيس منشأة عراقية في وزارة النفط للوقوف بوجه الشركات الاجنبية العاملة في العراق وناقش في مجلس الوزراء موضوع تأميم القطاع النفطي الا ان الظروف الدولية لم تكن مهيأة لهذه الخطوة.
عام 1964 اسس شركة للخطوط الجوية العراقية وحدثها باسطول الطائرات طائرات الترايدنت النفاثة ولاول مرة في العراق في حينها ، بعد ان كانت مصلحة الطيران العراقية التابعة لوزارة المواصلات والتي كانت تحتوي على بعض من طائرات نقل مروحية من الطراز القديم.
عام 1964 اصدر مرسوما جمهوريا بتأسيس مركز الحاسب الالي (المركز القومي للحاسبات الالكترونية حالياً) حيث تم أستيراد أول حاسوب الكتروني في العراق من بريطانية وهو من الحواسيب الضخمة الخاصة بالابحاث والحق بوزارة المواصلات التي الحقته بدورها بمديرية السكك الحديد وتم إرسال كوادر متخصصة للتدريب عليه في مدينة لافبرا البريطانية المتخصصه بالحاسبات . ويعد هذا الكمبيوتر الاول الذي يدخل البلدان العربية والثاني في الشرق الأوسط بعد " إسرائيل".

مع الزعيم السوفيتي خروشوف اثناء التعاقد على الميغ 21حدّث الجيش بمعدات وتسليح معاصرين ومن مناشيئ شرقية وغربية مختلفة بضمنها الصفقة الشهيرة باستيراد الطائرة المقاتلة ميغ 21 والقاصفة انتونوف ومنظومات الدفاع الجوي.
عام 1965 اوعز لوضع الخطط والدراسات لتأسيس جهاز المخابرات العراقي وكخطوة اولى تم تهيئة احدى المديريات التابعة للاستخبارات العسكرية بالقيام بمهام مكافحة التجسس لحين توسيعها وتدريب منتسيبيها لتصبح مستقبلا جهاز مخابرات وطني حيث زار العراق لهذا الغرض وفد عسكري مصري ضمن اطار الاتحاد الثلاثي متضمناً عناصر من المخابرات المصرية كان من بينهم الشخصية الاستخبارية المعروفة رفعت الجمال المعروف برأفت الهجان.
قام بأنشاء شبكة من الطرق والجسور الحديثة منها الجسر المعلق الذي افتتح عام 1965.
نظم عام 1965 تعداد حديث للسكان الاول في العهد الجمهوري منذ تعداد عام 1957 ويعد الاوسع والادق منذ تأسيس الدولة العراقية.
احدث تغيرات في النظام التربوي من خلال تحديث المناهج الدراسية وتوسيع المدارس وافتتاح عددا من الكليات.
دعا إلى تاسيس تجمع للدول المصدرة للنفط للوقوف بوجه الاحتكارات الاجنبية وبعد اتصالات مكثفة مع دول عديدة ، نجح بتاسيس منظمة اوبك التي دعا لعقد اجتماعها التاسيسي في بغداد عام 1965 .
عام 1966 افتتح " استاد" ملعب الشعب الدولي وهو الذي شرع ببناءه مطلع عام 1964 ويعد أكبر ملعب رياضي في العراق لحد الان.
عام 1966 اوعز باستضافة وبتنظيم البطولة الاولى لكأس العرب في بغداد .
اكمل انجاز قصر الرحاب (القصر الملكي السابق) في كرادة مريم والتي تعرف حاليا باسم المنطقة الخضراء، ودشنه كقصر جمهوري عام 1965 والذي اصبح مقراً لرئاسة الجمهورية حتى عام 2004 حين أعلنت القوات الأمريكية بأن القصر سيضم إلى مبني السفارة الأمريكية الجديد في العراق،[1] وأصبح القصر الجمهوري مقر السفارة الأميركية في بغداد في 2003، حتي تسلمته الحكومة العراقية في 1 يناير 2009 من قوات التحالف.[1]
اهتم بوسائل الاعلام وحرية الصحافة فاسس وكالة الانباء العراقية عام 1965 وفسح المجال للصحافة الحرة بالعمل .
افتتح استوديوهات جديدة للتلفزيون العراقي مجهزة بانظمة حديثة بضمنها ادخال التسجيل الفديوي ولاول مرة في العراق ، كما اشار إلى وزير الارشاد "الاعلام" ومدير التلفزيون بضرورة بث برامج رياضية وعلمية وكان من نتاج ذلك انطلاق البرنامجين الشهيرين الرياضة في اسبوع للاستاذ مؤيد البدري و العلم للجميع للاستاذ كامل الدباغ.
افتتح أول كاليري ضخم للفنون التشكيلية في العراق عام 1965 وهو قاعة المعرض الوطني للفنون في ساحة الطيران.
اهتم بالفن والفنانين ودعم فرق التمثيل العراقية المسرحية والتلفزيونية وكان نتاج ذلك انتاج عددا من الافلام العراقية المهمة والمسلسلات التي لازالت تلقى شعبية لحد الان مثل سلسلة تحت موس الحلاق للفنانين حمودي الحارثي وسليم البصري.
افتتح عام 1966 جامع ام الطبول او ام القرى ويعد أكبر مسجد في العراق في حينها وهو نسخة طبق الاصل للجامع الازهر في القاهرة من حيث الزخارف وفن العمارة وحجم البناء.
اهتم باثار حضارة وادي الرافدين حيث دعم فرق التنقيب والبحث وافتتح المتحف الوطني للاثار .
اصلح النظام القضائي بادخال اقتباسات من الشريعة الاسلامية من خلال لجنة شرعية اشرك فيها علماء من الطائفتين الشيعية والسنية.
أول من نشر افكار عن الاشتراكية الاسلامية وما اسماها بالعلاقة الصميمية بين الوحدة الوطنية والوحدة القومية.
سياسة عارف الدولية والعربية
تزامن حكم الرئيس عبد السلام عارف هيمنة سياسة الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي على السياسة الدولية وبروز كتلة عدم الانحياز التي حضر مؤتمراتها وامن بمقرراتها الخاصة بعدم الانحياز والحياد الايجابي والتي انعكست على سياسة العراق الخارجية فبادر إلى تحسين علاقاته مع الغرب مع الاحتفاظ بعلاقاته الدافئة مع المنظومة الاشتراكية. دعا إلى تاسيس تجمع للدول المصدرة للنفط للوقوف بوجه الاحتكارات الاجنبية وبعد اتصالات مكثفة مع دول عديدة ، نجح بتاسيس منظمة اوبك التي دعا لعقد اجتماعها التاسيسي في بغداد عام 1965 . وعربياً جائت فترة حكمه في حقبة ما بعد العدوان الثلاثي على مصر و تجربة الوحدة للجمهورية العربية المتحدة وقيام الثورات العربية في اليمن والجزائر والعراق وانطلاقة الثورة الفلسطينية. فكان له دورا فاعلا في مؤتمرات القمة العربية وفي مقرراتها الخاصة بالقضية الفلسطينية ودعم منظمة التحرير الفلسطينية في انطلاقتها الاولى عام 1965 كما حظر العديد من مؤتمرات القمة العربية كما انه أول من اقترح قيام اتحاد الجمهوريات العربية بين مصر عبد الناصر و سوريا و العراق وهو مايسمى اتفاقية 16 أكتوبر/ تشرين1 وتم طرح اسمه نائبا لرئيس جمهورية الوحدة وتم على اثر ذلك اقرار العلم العراقي الحالي ذو الالوان الثلاثة رمز قادة الاسلام وشعار الجمهورية العقاب الذي كان رفعة الرسول "ص" و القائد صلاح الدين الايوبي في معارك الاسلام. وفي اواخر ايامه اعتبر التقارب الاستراتيجي بين العراق و سوريا او العراق ومصر اوالدول الثلاث سيغير الكثير من الموازنات في المنطقة وخطوة على حل المشكلة الفلسطينة. بذل جهودا من اجل توحيد المؤسسات خصوصا العسكرية منها في دول الوحدة وتوحيد المصطلحات والرتب العسكرية.وفي عام 1964 اطلق مبادرة توحيد القوات العسكرية العربية الرابضة في جبهات القتال مع إسرائيل تحت قيادة واحدة والتي تمخضت لاحقا بمعاهدة الدفاع العربي المشترك .

على الرغم من علاقاته الوطيدة مع الرئيس جمال عبد الناصر الا انه لم ينسجم مع توجهات المشير عبد الحكيم عامر وأنور السادات خصوصا بعد سماعة لتصرفاتهما في حرب اليمن من الرئيس اليمني عبد الله السلال ويحملهما من طرف خفي مسؤولية تأخير الوحدة الثلاثية. حاول الاستقلال برأيه امام التيار الناصري المتعاظم داخل وزارته حيث واجه عددا من محاولات قلب نظام الحكم من قبل شخصيات عسكرية ناصرية اهمها كانت محاولة رئيس الوزراء عارف عبد الرزاق والوزير عبد الكريم الفرحان حيث كان يتهمهم بالتبعية للحكومة المصرية.

ارتبط بصداقات خاصة مع الرئيس المصري جمال عبد الناصر والرئيس الجزائري أحمد بن بلة والرئيس اليمني عبد الله السلال والرئيس السوفيتي نيكيتا خوروشوف ورئيس الوزراء الهندي جواهر لال نهرو والرئيس اليوكوسلافي جوزيف بروز تيتو وله علاقات احترم وهدايا متبادلة مع الرئيس الاميركي جون كينيدي والرئيس الفرنسي شارل ديغول. كانت علاقته مع الملك الحسين بن طلال "غير ودية" في بداية الامر بسبب ثورة العراق على الحكم الملكي الا ان تدخل عبد الناصر ادى إلى الكثير من التقارب بينهما، وكذلك لم تكن له علاقات ودية مع شاه إيران الذي كان يعتبره أحد اطراف التآمر بالمنطقه من خلال حلف بغداد - حلف السنتو الموجه لترسخ الهيمنة البريطانية في المنطقة ومن ثم ضد ثورة العراق وكثيرا ما كان يتهم الشاه بتشجيع تسلل العوائل الإيرانية والاهوازية إلى مناطق الاهوار. لبى العديد من الدعوات لزيارة عددا من الدول العربية والاجنبية.

دعي لحفل تدشين السد العالي وكان له شرف افتتاح السد مع الرئيسين عبد الناصر و كروشوف . اطلق مبادرة توحيد القوات العسكرية العربية الرابضة في جبهات القتال مع إسرائيل تحت قيادة واحدة والتي تمخضت لاحقا بمعاهدة الدفاع العربي المشترك . أول مسؤول عراقي رفيع يزور الكويت ويحدد اسس للعلاقة مبنية على السيادة والاحترام المتبادل.

الانتماء السياسي لعبد السلام عارف
لم يعرف للرئيس عبد السلام محمد عارف انتمائه إلى اى تنظيم سياسي الا ان ميوله السياسية كانت مع التيار العروبي الوحدوي ومع الفكر الاسلامي المتفتح. الا انه قد انتمى إلى التنظيمات السياسية العسكرية المناهضة للحكم الملكي مثل انضمامه لتنظيم ثورة مايس 1941م، ثم انضمامه لتنظيم الضباط الوطنيين الذي قاد الحركة ضد الحكم الملكي في 14 يوليو / تموز 1958م. مع ذلك كان يلتقي مع العديد من ممثلي الاحزاب والتيارات السياسية ويستمع إلى ارائهم.

الافاق الفكرية لعبد السلام عارف
عرف الرئيس عارف بالتدين والانتماء العربي المتحدر من انتمائه للقبيلة على الرغم من ولادته ونشأته في بغداد ، وقد اثر ذلك على معتقداته الفكرية فيما بعد . فبعد سفره للدراسة إلى ألمانيا ولفترة طويلة نسبياً ولاحقا بريطانيا وفرنسا تأثر بالثقافة الغربية وباجواءالحي الاتيني الثقافية حيث انعكس ذلك على اعجابة بالفلسفة المثالية الألمانية ، وعندما كانت الاجواء السياسية الوطنية مشحونة بالمد القومي والاشتراكي وحركات التحرر السائدة في مرحلة الخمسينيات والستينيات ، عمد إلى احداث موازنة بين الفكر الاسلامي والعربي الذي نشاء عليه والفكر الاشتراكي الذي تأثربه والتي انعكست بمجملها على افاقه الفكرية التي ضمنها في برنامج عمله بمحورين:

نادى الرئيس عارف بالاشتراكية الاسلامية منطلقا من ان خصوصية المجتمع العراقي والمجتمعات العربية عامةً تتطلب نمطا خاصا من الاشتراكية تنطلق من الحلول الاسلامية في مجال المجتمع والاقتصاد وقد اتفق مع عدد من المفكرين بالكتابة في هذا المجال كما كلف المفكر العراقي الوحدوي المعروف خير الدين حسيب رئيس تحرير مركز دراسات الوحدة العربية للكتابة عن الاشتراكية الاسلامية والتي عرفت لاحقاً ( مجازاً ) باشتراكية خير الدين حسيب.
وبسبب قراءته المتعمقة للواقع العراقي والتعقيدات الاجتماعيةالمتحدرة من عقود الهيمنة الاجنبية للامبراطوريات التركية والفارسية ثم البريطانية فقد تميز فكر عبد السلام عارف بمناداته بضرورة الوحدة الوطنية قبل الوحدة القومية.وان الوحدة العربية اذا ما اريد لها النجاح ان ترعى حقوق الاقليات وان تستند إلى دراسة متانية تراعي خصوصية كل قطر وان تبتعد عن الوحدة الاندماجية المبنية على العاطفة والتسرع .وقد لاقت دعوته هذه صدى لدى بعض الدول والقادة فبعد نجاح ثورة اليمن 1962 على النظام الملكي الذي كان يقوده الامام احمد حميد الدين المعروف بتخلفه وتسلطه، تمتنت العلاقات الاخوية بين الجمهورية اليمنية والجمهورية العراقية وانعكس ذلك على العلاقات المتميزة بين الرئيس العراقي والرئيس اليمني عبد الله السلال قائد الثورة حيث ارتبطا بعلاقات صداقة لاسيما وان السلال خريج الكلية العسكرية العراقية ، وقد تأثر السلال بفكر عبد السلام عارف حيث ضمن مباديء الثورة اليمنية الستة مبدأ عارف بضرورة تحقيق الوحدة الوطنية قبل الوحدة القومية او كشرط لها.وبقي اليمن لحد الان محافظا على هذه المباديء بضمنها هذا المبدأ الذي عكف على تحقيقة من خلال الوحدة اليمنية بين الشطرين الشمالي والجنوبي عام 1990 وضمنه في الميثاق الوطني التاسيسي لحزب المؤتمر الشعبي العام عام 1978 الذي اسسه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح [1].
انظر عنوان مؤلفات عارف ادناه ، كما انظر وصلة الوحدة العربية والوحدة الوطنية

خصوم عارف ومعارضوه
لعبد السلام عارف بعض المعارضين والخصوم فمنهم من تقاطع معه لاختلاف وجهات نظر عقائدية ومنهم من اختلف معه على مواقفه واختلف معه البعض الاخر لاسلوبه الانفعالي وخطبه الارتجالية غير الملتزمه في بداية عمله السياسي، فالكثير من معارضيه بتحججون باسلوبه الانفعالي والحماسي الثوري هذا بعد حركة 1958 ولم يلفتوا الانتباه لتطور اسلوبه وسياسته بعد توليه الرئاسة عام 1963 كما تم تحوير مقاصده عند مزاحه حول موقف ما او من جهة ما ، فكما معروف هو من محبي الطرفة والممازحة ، فذات مرة بعد حركة 1958 مباشرة ذكر بانه يتمنى ان يزوّج على يده كل العراقيين ، وكذلك على اثر حملة التعريب التي اشرف عليها العلامة المعروف مصطفى جواد صرح مازحاً ، لايوجد بعد اليوم جون وججو ويقصد بضرورة نبذ الأسماء الاجنبية والوافدة والتوجه نحو الوحدة الوطنية التي دعا لها.

فالشيوعيون أول من اختلف معه في مستهل حركة 1958 بسبب التناقض العقائدي بينهم وبينه.كما عارضته بعض قيادات التنظيم القومي وحاولت قلب نظام الحكم أكثر من مرة لاختلافهم معه في الية تطبيق الوحدة العربية حيث هم يؤمنون بالوحدة الاندماجية مع مصر وهو كان يؤمن بضرورة تحقيق الوحدة الوطنية قبل الوحدة القومية في بلد مثل العراق.

عارضه البعثيون بعد حركة 18 تشرين الثاني 1963 والتي سماها بالتصحيحية ، على اثر اعمال العنف والانتقام التي قام بها " الحرس القومي" مليشيا الحزب ضد خصوم البعث السياسيين كالشيوعيين وفصائل البعث الاخرى المنشقة عنه والتي سقط فيها الكثير من الابرياء وانتهكت العديد من المحرمات. وعند تولي حزب البعث مقاليد السلطة في 17 يوليو / تموز 1968 تعرض عبد السلام عارف لحملة واسعه من التشويه طالت شخصيته ومواقفه منها التشكيك بوطنيته وانتقاد شخصيته الافعالية في بداية عمله السياسي واتهامه بالطائفية دون تقديم وثائق محايدة تثبت صحة هذه الادعاءات.

وقد عارضته ايضا شريحه كبيرة من ذوي الاصول الفلاحية من المستفيدين من منجزات رئيس الوزراء الاسبق عبد الكريم قاسم ، لاعتقادهم الخاطيء بانه تسبب باعدام زعيمهم. في عام 2004 قامت جماعة من هذا التيار باغتيال ابنة الرئيس عارف " سناء" مع زوجها وابنيها.

ومؤخرا وبعد غزو العراق 2003 تولدت لدى بعض الفصائل السياسية مواقف معادية لعارف بسبب معاداتها للخط القومي او لاسباب طائفية اخرى حيث لفقت لعبد السلام عارف الكثير من التهم وتشويه الحقائق عبر مقالات تجانب الحقيقة عكس ما متيسر من وثائق ووقائع.

التقاء عارف واختلافه مع عبد الكريم قاسم
تميزت علاقته مع (الزعيم)العميد عبد الكريم قاسم إلى نوع من الشد والجذب فاثناء الحكم الملكي كثيراً ما كانا يترددان على منتدى/ مقهى العروبه في منطقة الاعظمية ش/20 ويدخلان في نقاشات حاميه حول الاحداث المؤثرة يومذاك مع بقية رفاقهم من العسكريين والمدنيين عن سياسات الحكم الملكي الداخليه والخارجية وعن تأميم قناة السويس والعدوان الثلاثي على مصر والاتحاد الهاشمي مع الأردن وثورة مايس 1941 وتداعياتها على العراق.وعن العروبه والاسلام في الحكم وعند تشكيل منظمة الضباط الوطنيين قام بتجنيد عبد الكريم قاسم في تنظيم الضباط الوطنيين اوالاحرار"كما سميت لاحقاً"،حسب رواية الاصدقاء الشخصيين لكلا الزعيمين ،راجع يوميات كل من(الزعيم) العميد رشاد حسن البكري والاستاذ صفاء الدين عبد الوهاب .

كان ممن اسهم بالتحضير والتهيئة لحركة 14 يوليو/تموز 1958م، حيث أصبح نائب لرئيس الوزراء ووزير الداخلية.وقع خلاف بينه وبين عبد الكريم قاسم حيث اتهم عارف ،عبد الكريم قاسم بانه تفرد بالحكم وجمع كل الصلاحيات بيده وبعد احداث العنف التي قامت بها الدوله وملشيات الحزب الشيوعي العراقي(المقاومة الشعبية)الملتفة حولها باعمال عنف مؤسفة في الموصل وكركوك بعد محاولة الانقلاب الفاشلة للعقيد الشواف وتنكيل محكمة الثورة بالانقلابيين واصدقائهم بضمنها اعدام مجموعة الطبقجلي ورفاقة واتهام الابرياء والوطنيين كمحاكمة قائد ثورة مايس 1941ضد الإنكليز رئيس الوزراء الاسبق رشيد عالي الكيلاني باشا ومحاولة اعدامه وابتعاد عبد الكريم قاسم عن الخط العربي والاسلامي حيث كان عبد السلام عارف كثير النقد لهذه التوجهات فقام رئيس الوزراء عبدالكريم قاسم بإعفائه من منصبه، وابعده بتعيينه سفيراً للعراق في ألمانيا الغربية ، ثم ما لبث أن حاكمه بمحاولة قلب نظام الحكم اثر اجازته المفاجئة على اثر مرض والده، و حكم عليه بالاعدام إلا أن الحكم تحول إلى السجن و بعدها الاقامة الجبرية لعدم كفاية الادله.

المسؤولية التأريخية عن أعدام عبد الكريم قاسم
تشير جميع الوثائق من محاضر جلسات ولقاءات صحفية ومقابلات مسؤولين محايدين بان حادث اعدام رئيس الوزراء الاسبق عبد الكريم قاسم ابان حركة 8 فبراير / شباط 1963 كانت بقرار من قيادة حزب البعث الذي كان له الدور الفاعل في تغيير نظام الحكم وذلك من خلال المحكمة العاجلة التي تشكلت بعد يوم من الحركة في قاعة الشعب المجاورة لوزارة الدفاع حيث مقر عمل قاسم وبعد اتمام المحاكمة التي لم يعلم بتشكيلها عارف الا بعد انعقادها تم نقل قاسم إلى مقر الاذاعة والتلفزيون حيث التحق عارف بقيادة البعث هناك محاولا التوسط لعدم اعدام قاسم. كما تشير الوثائق المحايدة بان عارف طلب من قيادة البعث مقابلة قاسم وتم له ذلك حيث دخل عارف في نقاش وعتب مع قاسم حول تفردة بالسلطة وخروجة عن إجماع تنظيم الضباط الوطنيين "اوالاحرار" وعن تلفيق تهمة محاولة الانقلاب لعارف التي ادت إلى محاكمته ثم سجنه.وتشير الوثائق ايضا بان عارف بعد هذا النقاش طلب من قيادة البعث عدم اعدام قاسم الا ان طلبه قد رفض وكان لرفض طلبه ،الاثر بزرع بواكير الخلاف مع قيادة البعث التي تفاقمت بعد احداث الحرس القومي سالفة الذكر والتي كانت السبب في قيامه بحركته التي سماها التصحيحية في 18 نوفمبر / تشرين 2 . راجع مقال حركة 18 تشرين الثاني 1963 .

التقاء عارف واختلافه مع حزب البعث العربي الاشتراكي

عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف مع ضباط وقياديين بعثيينبعد اتفاق القوميين والبعثيين وبعض الشخصيات العسكرية على القيام بحركة لقلب نظام حكم عبد الكريم قاسم وترشيح عبد السلام عارف لتزعم الحركة وتوليته رئيساً للجمهورية ظهر جلياً تفرد بعض الشخصيات البعثية باتخاذ القرار ومنها محاكمة واعدام عبد الكريم قاسم ادت إلى زرع اولى لبنات الخلاف بينهما. تلى ذلك سلسلة اعمال العنف وانشقاقات داخل حزب البعث وارتكاب عمليات انتقام التي قامت بها مليشيا حزب البعث الحرس القومي ضد المليشيات الشيوعية التي كانت مهيمنة في عهد رئيس الوزراء العميد عبد الكريم قاسم مما حدى بعبد السلام عارف لوضع حد لذلك بالقيام بحركتة التي دعاها بالتصحيحية في 18 تشرين 1963 حيث احيل العديد من البعثيين إلى التحقيق على خلفية اعمال العنف عدا رئيس الوزراء وامين سر الحزب أحمد حسن البكر الذي اكتفي باعفاءه من منصبه.وأدى إنهاء ألحكومة البعثيه إلى عزل الوزراء البعثيين الـ «12» من الحكومة واستبدلهم بضباط عسكريين من الموالين للرئيس في محاولة منة للسيطرة على الشارع وحفظ النظام.

التقاء عارف واختلافه مع التنظيم القومي والناصري

عارف في زيارة خاصة لناصربسبب ازمةالسويس وتداعياتها المتمثلة بتاميم قناة السويس والعدوان الثلاثي على مصر والتي ادت إلى تعاطف الجماهير في البلدان العربية مع عبد الناصر الذين اخذوا ينظرون اليه على انه قائد وطني وقف بوجه قوى الهيمنة الاستعمارية وازداد هذا الاعجاب بعد اعلان الوحدة الاندماجية بين مصر وسوريا بما يعرف بالجمهورية العربية المتحدة التي كانت تطمح لظم كل الاقطار العربية.وكان طموح قادة حركة يوليو / تموز 1958 في العراق الانظمام إلى مشروع الوحدة ومن هنا ظهرت بدايات العلاقة بين ناصر وعارف فبحسب بعض الاراء كانت متعثرة ينقصها الثقة .ويورد بعض الصحفيين تعبيرا على لسان عارف في بداياته الاولى انه وبسبب سعيه الحثيث لتحقيق الوحدة مع الجمهورية العربية المتحدة قد قال بانه سوف يسعى إلى الوحدة "حتى ولو تمت تصفية عبد الكريم قاسم نفسه ، وقيل أن عارف قال لناصر أن هذا الأمر لا يكلف سوى ثمن طلقة واحدة كلفتها عشرون فلساً" الا انه قد نفى ذلك لاحقا في تحقيق صحفي مع مجلة الحدث قائلا بانها تلفيقات اعلامية من معارضيه . وادى تطور شخصية عارف السياسية والفكرية في الفترة مابين اعفاءة من مناصبه عام 1959 وايداعه السجن ولغاية توليه الرئاسة عام 1963 ، إلى تبلور شخصية عبد السلام عارف الفكرية والسياسية بعد توليه للرئاسة ، فكان يعكف في المعتقل على قراءة القران الكريم وبعض الكتب الفلسفية والسياسية . فلم يعد يتصرف بعاطفية تجاه المواقف السياسية والاحزاب والتيارات القومية والناصرية كما كان في بداية حركة 1958 . فبدى أكثر استقلالية في الرأي والفكر وبعد طرحه لمبادئه في مجلس الوزراء عن اهمية الوحدة الوطنية قبل الوحدة القومية وضرورة حل المشكلة الكردية سلمياً قبل الشروع باي مشروع وحدوي . تصدى له الوزراء الممثلين للتنظيم القومي والناصري ومنهم عارف عبد الرزاق وعبد الكريم الفرحان وصبحي عبد الحميد ومارسوا ضغوطاً من اجل اعلان الوحدة الفورية والاندماجية مع الجمهورية العربية المتحدة التي عارضها الرئيس عارف مصرحاً بان اي مشروع وحدوي يجب ان توضع له الدراسات الكاملة في كل النواحي منها السياسية والاقتصادية بعد انجاز الوحدة الوطنية لكي لايقع فريسة التسرع والاخطاء كما حدث مع الوحدة بين سورية ومصر ثم ما لبث الوزراء القوميون ان قاموا بمحاولة قلب نظام الحكم الامر الذي ادى بعبد السلام عارف إلى ابعادهم عن الحكم. الا انه رغم ذلك لم يعطي الفرصة للخلاف مع الرئيس جمال عبد الناصر معتبراً بان محاولة الانقلاب تحرك ذاتي قام به التنظيم القومي دون تدخل من عبد الناصر.

عبد السلام عارف في حياته الخاصة
حصل المشير عبد السلام محمد عارف على شهادة الماجستير في العلوم العسكرية . كان يهوى التصوير الفوتوغرافي والزراعة المنزلية "اثناء الاقامة الجبرية"ورحلات الصيد والطيران على الرغم من ان صنفه سلاح المشاة الا انه مولع بالطيران مع ذلك لم تتح له فرصة قيادة طائرة لوحده الا مع طيار.كان يعكف على قراءة الكتب التاريخية والفلسفية والعسكرية والسياسية اضافةً إلى الكتب الدينية والروايات العربية وكان متابعاً جيداَ للافلام العربية ويعشق المقام العراقي وناظم الغزالي الذي كان يرتبط به بعلاقات شخصية تعود إلى حرب فلسطين عام 1948 حيث زار الغزالي الجبهه للدعم المعنوي للجيوش العربية . وكذلك كان من المعجبين بمحمد عبد الوهاب وام كلثوم، الذان انشدا "لثورات" العراق لاسيما ام كلثوم التي اهدته انشودة "ثوار لاخر مدى" عام 1963 بعد حركة 8 فبراير/ شباط ، بعد ان انشدت " بغداد ياقلعة الاسود" بعد حركة 14 يوليو/ تموز 1958 ، وكان من محبي الرياضة ومن مشجعي كرة القدم حيث اوعز بعد افتتاحه لاستاد ملعب الشعب الدولي لاستضافة وتنظيم البطولة الاولى لكأس العرب في بغداد عام 1966 ، كما كان معجباً بشكل خاص باللاعبين قاسم زوية وهشام عطا عجاج ولديه مراسلات خاصة مع الملاكم محمد علي كلاي.كان يهوى جمع التحفيات والاسلحة الشخصية والمسابح الثمينة والسجاد .وبسبب دراسته في ألمانية وسفراته الطويلة والمتكررة لعدد من العواصم الاوربية اتقن بطلاقة اللغة الألمانية ويتكلم الإنجليزية. ألف عددا من الكراسات والمقالات المتخصصة المنشوره في المجلة العسكرية ،اهمها كراسة التدريب العسكري "حرب الاغمار" والتي تدرس في الكلية العسكرية / الحربية العراقية إلى وقت قريب. حاز على عدد من الاوسمه والانواط اثناء سيرته العسكرية لمشاركاته في حرب فلسطين 1948 وتفوقة في دوراته داخل وخارج العراق . متزوج وله خمسة أبناء . كان الرجل الثاني من القادة العرب بعد الرئيس جمال عبد الناصر. قال فيه أبا ايبان وزير خارجية إسرائيل الاسبق "لاامن لإسرائيل بوجود حكام عرب مثل عبد الناصر وعارف".

وفاة عبد السلام عارف
راجع مقال رئيسي مصرع عبد السلام عارف والجهات المستفيدة من غيابه عن المسرح السياسي.
توفي الرئيس عبد السلام عارف على أثر سقوط طائرة الهيلكوبتر السوفيتية الصنع طراز مي (Mi) في ظروف غامضة والتي كان يستقلها هو وبعض وزراءه ومرافقيه بين القرنة والبصرة مساء يوم 13 ابريل / نيسان 1966م وهو في زيارة تفقدية لالوية ( محافظات ) الجنوب للوقوف على خطط الاعمار وحل مشكلة المتسللين الإيرانيين .

الرئاسة بعد وفاة عبد السلام عارف
حاولت مراكز القوى وتياراتها المتواجدة في السلطة والقوات المسلحة بعد وفاة عبد السلام عارف الهيمنة على السلطة في العراق وتمثلت مراكز القوى تلك بتيارين رئيسين:

العسكريين الذين وقفوا إلى جانب رئيس أركان الجيش اللواء عبد الرحمن عارف، شقيق عبد السلام عارف ، وتياره المنادي بالاستمرار بنفس برنامح عمل الرئيس المتوفي.
المدنيين الذين وقفوا إلى جانب رئيس الوزراء عبد الرحمن البزاز وتياره المنادي بالإنفتاح على الغرب والمنادي بإقامة نظام برلماني على النحو الذي كان سائداً أبان العهد الملكي.
ويذكر خالد محي الدين عضو مجلس قيادة الثورة المصري في برنامج زيارة خاصة / ج2 "ق.الجزيرة" بان حكومة عبد الناصر كانت تفضل ترشيح عبد الرحمن عارف كرئيس للعراق بهدف الرغبة باستمرار ما بدأ به اخية لميلهما المشترك للتيار الوحدوي بغية اتمام مشروع الوحدة الثلاثية بين مصر والعراق وسوريا.اما الرئيس عبد الرحمن عارف فكان ذو شخصية متسامحة يحاول ارضاء جميع التيارات .وفي اجتماع عاجل لمجلس الوزراء تم التداول بين 3 مرشحين لرئاسة العراق وهم: عبد الرحمن عارف و عبد الرحمن البزاز و عبد العزيز العقيلي ، قائد الفرقة العسكرية الأولى وقد فاز البزاز بفارق صوت واحد في الإقتراع الأول ولكن ما وصف "بإصرار الضباط" على انتخاب عبد الرحمن عارف فقد جرت دورة ثانية وإنتهى الخلاف بالبزاز إلى سحب ترشيحه لصالح عبد الرحمن عارف [2]

احداث وتواريخ في مسيرة عبد السلام عارف
بتاريخ 2 مايو / ايار 1941 اشترك بثورة مايس ضد الاحتلال البريطاني للعراق "حركة رشيد عالي الكيلاني باشا"
عام 1948 اشترك في الحرب الفلسطينية الاولى.
في 1951 سافر إلى ألمانيا للدراسة في دوسلدورف وحتى نهاية عام 1956 التي اثرت على وثقافته وسياسته.
عام 1956 انتمى إلى تنظيم الظباط الوطنيين "الاحرار" المناهض للحكم الملكي.
بتاريخ 14 يوليو/ تموز 1958 قام عبد السلام عارف وعبدالكريم قاسم وبعض الضباط في خلية تنظيم الضباط الوطنيين بالاطاحة بالنظام الملكي.
في عام 1959 اقصي الرئيس عارف من منصبه ثم اعتقل لمواقفه المناهضة لسياسات الحكومة الموالية للشيوعيين.
بتاريخ 8 فبراير/ شباط 1963 اطاح عبد السلام عارف وحزب البعث بحكم عبدالكريم قاسم و الحزب الشيوعي العراقي .
بتاريخ 18 نوفمبر / تشرين 1963 قام عبد السلام عارف باقصاء حزب البعث العربي الإشتراكي من الحكومة بسبب اعمال العنف التي قام بها الحزب جراء سلسلة انشقاقات داخله والتجاوزات التي قامت بها مليشيا الحزب "الحرس القومي".
بتاريخ 4 سبتمبر / ايلول 1964 فشل البعثيون في الإنقلاب عليه.
بتاريخ 16 أكتوبر 1964 وقع إتفاقية الوحدة مع الجمهورية العربية المتحدة بين العراق و سوريا و مصر الا أن وفاته حالت دون تحقيق ذلك .
عام 1964 توسط لدى الرئيس المصري جمال عبد الناصر للافراج عن الكاتب الاسلامي سيد قطب فكان له ذلك . الا انه مالبث ان اعتقل ثانيةً عام 1965 بعد اتهامه بالاشتراك في قلب نظام الحكم والتحريض على احراق معامل حلوان.
عام 1964 اطلق مبادرة توحيد القوات العسكرية العربية الرابضة في جبهات القتال مع إسرائيل تحت قيادة واحدة والتي تمخضت لاحقا بمعاهدة الدفاع العربي المشترك .
بتاريخ 15 سبتمبر / ايلول 1965 فشل عارف عبد الرزاق رئيس الوزراء ووزير الدفاع في الإنقلاب عليه أيضا.
عام 1965 اتفق مع الحكومتين المصرية والسورية لاتخاذ خطوات من شأنها تفعيل الاجراءات الخاصة بالوحدة بين تلك الدول حيث تم تنفيذ خطة التبادل الاستراتيجي للدفاع المشترك الخاص بأنتشار القطعات العسكرية لتلك الدول على اراضيها حيث ارسلت بعض قطعات المشاة واسراب الطائرات العراقية لمصر وسوريا وتم استقبال قطعات تلك الدول في العراق بضمنها كتيبة من القوات الخاصة المصرية وثلة من جهاز المخابرات المصري العامل ضد "إسرائيل" وكان بضمنهم رجل المخابرات المصري المعروف رفعت الجمال الملقب برأفت الهجان.
توفي في حادث سقوط طائرة هليوكبتر مساء 13 أبريل / نيسان 1966، حيث سقطت الطائرة بين منطقة القرنة والبصرة.وتولى شقيقه الرئيس عبدالرحمن عارف مقاليد الحكم في العراق بعد التصويت عليه من قبل مجلس الوزراء.
مؤلفاته
حرب الاغمار
الاشتراكية والاسلام
الوحدة العربية والوحدة الوطنية "راجع الوصلة"
مراجع



د.جلال النعيمي :حكام العراق . ص 317 .
احمد فوزي :سيرة حياة الرئيس عبد السلام عارف . 1986 .
مقابلات شخصية مع اسرة فخامة الرئيس واصدقائه ورفاقه.
سلسلة محاضر مجلس الوزراء 1963 - 1966 .
تشريع قانون للأحوال الشخصية يوم استبد بالحكم طاغية تلاعب بشريعة الله سبحانه " . مذكرة العلماء الشيعة إلى عبد السلام عارف . المركز الوثائقي لتراث أهل البيت ع 2/2/1964
صفحات مطوية من تاريخ العراق السياسي . كاظم السعدي. البينة صحيفة تصدر عن حزب الله في العراق
الشيعة والحكم في الدولة العراقية الحديثة . د موسى الحسيني . المغترب العربي
احمد منصور و عارف عبد الرزاق.مقابلة.سلسلة برنامج شاهد على العصر .الجزيرة الفضائية.2002 .
سامي كليب وخالد محي الدين.مقابلة.برنامج زيارة خاصة.الجزيرة الفضائية.2006 .
احمد منصور و محسن العيني.مقابلة.سلسلة برنامج شاهد على العصر .الجزيرة الفضائية.2005 .
صبحي عبد الحميد .مقابلة مع تلفزيون الشرقية الفضائية. 2006 .

المرابطون على أرض الإسراء الاسم الاصلى لحماس ومن االكفاح الى شهوه السلطه فلا سلطه ولا كفاح ولغز تبعيه سلفين اخوانين الى شيعه ايران







حركة حماس
حركة المقاومة الإسلامية-حماس
الزعيم إسماعيل هنية
تأسس 1958
المقر غزة, فلسطين
الأيديولوجيا الإخوان المسلمين-سلفية
الإنتماء الدولي حركة الإخوان المسلمين
حركة المقاومة الإسلامية اختصاراً حماس هي حركة مقاومة شعبية وطنية تنادي بتحرير فلسطين من النهر إلي البحر ، وجذورها إسلامية حيث يرتبط مؤسسوها فكرياً بجماعة الاخوان المسلمين ، تهدف الحركة إلى استرداد أرض فلسطين التي تعتبرها الوطن التاريخي القومي للفلسطينين بعاصمته القدس.
النشأة
أعلن عن تأسيسها أحمد ياسين بعد حادث الشاحنة الصهيونية في 6 ديسمبر1987 ميلادي حيث إجتمع سبعة من كوادر وكبار قادة جماعة الإخوان المسلمين العاملين في الساحة الفلسطينية وهم أحمد ياسين وإبراهيم اليازوري و محمد شمعة (ممثلو مدينة غزة)، و عبد الفتاح دخان (ممثل المنطقة الوسطى)، عبد العزيز الرنتيسي (ممثل خان يونس)، عيسى النشار (ممثل مدينة رفح)، صلاح شحادة (ممثل منطقة الشمال)، وكان هذا الاجتماع إيذانًا بانطلاق حركة حماس وبداية الشرارة الأولى للعمل الجماهيري ضد الاحتلال الذي أخذ مراحل متطورة .

أصدرت حماس بيانها الأول عام 1987 إبان الإنتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في الفترة من 1987 وحتى 1994، ثم صدر ميثاق الحركة في اغسطس 1988، لكن وجود التيار الإسلامي في فلسطين له مسميات أخرى ترجع إلى ما قبل عام 1948 حيث تعتبر حماس نفسها امتدادا لجماعة الإخوان المسلمين التي تأسست في مصر عام 1928. وقبلا إعلان الحركة عن نفسها عام 1987 كانت تعمل على الساحة الفلسطينية تحت اسم "المرابطون على أرض الإسراء" .

فكر حماس
لا تؤمن حماس بأي حق لليهود الذين احتلو فلسطين عام 1948 في فلسطين ، ولكن لا تمانع في القبول مؤقتا وعلى سبيل الهدنة بحدود 1967، ولكن دون الاعتراف لليهود الوافدين بأي حق لهم في فلسطين التاريخية.

وتعتبر صراعها مع الاحتلال الإسرائيلي "صراع وجود وليس صراع حدود". وتنظر إلى إسرائيل على أنها جزء من مشروع "إستعماري غربي صهيوني" يهدف إلى تمزيق العالم الاسلامي و تهجير الفلسطينيين من ديارهم وتمزيق وحدة العالم العربي. وتعتقد بأن الجهاد بأنواعه وأشكاله المختلفة هو السبيل لتحرير التراب الفلسطيني، وتردد بأن مفاوضات السلام مع الإسرائيليين هي مضيعة للوقت ووسيلة للتفريط في الحقوق.

وتعتقد حماس أن مسيرة التسوية بين العرب وإسرائيل التي انطلقت رسميا في مؤتمر مدريد عام 1991 أقيمت على أسس خاطئة، وتعتبر اتفاق إعلان المبادئ بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل والذي وقع عام 1993 ومن قبله خطابات الاعتراف المتبادل ثم تغيير ميثاق المنظمة وحذف الجمل والعبارات الداعية إلى القضاء على دولة إسرائيل تفريطا بحق العرب والمسلمين في أرض فلسطين التاريخية.

وتعتبر حماس أن إسرائيل هي الملزمة أولا بالاعتراف بحق الفلسطينيين بأرضهم وبحق العودة، وتنشط حماس في التوعية الدينية والسياسية وتقديم الخدمات الصحية والاجتماعية، وتتوزع قياداتها السياسية ما بين فلسطين والخارج.

العمل العسكري
يمثل العمل العسكري لدى حركة حماس توجها إستراتيجيا كما تقول لمواجهة "المشروع الصهيوني في ظل غياب المشروع التحرري الإسلامي والعربي الشامل"، وتؤمن بأن هذا العمل وسيلة للحيلولة دون التمدد "الصهيوني التوسعي في العالمين العربي والإسلامي". وتعتبر حماس أنها ليست على خلاف مع اليهود لأنهم مخالفون لها في العقيدة ولكنها على خلاف معهم لأنهم يحتلون فلسطين ويرفضون عودة من هجروهم إبان بداية الاحتلال.

وقامت حماس بالعديد من عمليات المقاومة العسكرية عن طريق جناحها العسكري "كتائب عز الدين القسَّام" وأثارت عملياتها الإستشهادية جدلاً دولياً انعكس على الداخل الفلسطيني. وتقوم حماس بدور أساسي في انتفاضة الأقصى التي بدأت في سبتمبر/ أيلول 2000 [بحاجة لمصدر] كما كانت مشاركة في الانتفاضة الأولى في عام 1987.

أشهر قادتها السياسيين
أحمد ياسين
إسماعيل أبو شنب
خليل القوقا
عبدالعزيز الرنتيسي
محمود الزهار
خالد مشعل
إسماعيل هنية
سعيد صيام
إبراهيم المقادمة
حسين أحمد أبو عجوة
حسن يوسف
موسى أبو مرزوق
جمال منصور
جمال سليم
نزار ريان
أبو أسامة عبدالمعطي
أشهر قادة كتائب القسام
صلاح شحادة - "القائد العام الأول لكتائب القسام"
محمد ضيف - "القائد العام الحالي لكتائب القسام"
أحمد الجعبري - "الرجل الثاني في كتائب القسام"
عدنان الغول
يحيى عياش الشهير بلقب "المهندس"
محمود أبو هنود
عماد عقل
ياسر الحسنات
عبد الرحمن حماد "محمد سعيد"
أشهر الشهداء من أبناء قادة الحركة
رصدت وكالة" قدس برس" أسماء أكثر من 50 شهيداً من أبناء قادة" حماس"، استشهدوا خلال العقدين الماضيين من عمر الحركة، سواء خلال الانتفاضة الشعبية السابقة أو انتفاضة الأقصى الحالية وحسب الإحصائية الخاصة بوكالة" قدس برس"، فإنّ بعض هؤلاء الأبناء استشهدوا وآباؤهم، وهم أبناء القادة من الصف الأول والثاني والثالث في حركة" حماس". وأوضحت الإحصائية، أن هناك بعض القادة من قدّم أكثر من ابن شهداء، كالدكتور محمود الزهار، والشيخ عبد الفتاح دخان، ومنهم من قدّم عائلته كاملة كالدكتور الشهيد نبيل أبو سلمية، والشيخ حسين أبو كويك، والشيخ الشهيد صلاح شحادة. وذكرت الإحصائية أن :

وزير الداخلية الأستاذ سعيد صيام استشهد وذلك إبان الهجوم على غزة.
الدكتور محمود الزهار استُشهد نجلاه خالد وحسام.
الدكتور نزار ريان استُشهد نجله إبراهيم. واستشهد نزار ريان نفسه أبو همام في الحرب على غزة في بداية 2009.
سائد الأقرع ابن بلدة بديا وذلك خلال انتفاضة الأقصىباشتباك مسلح بجبل النار.
محمود عاصي ( أبو العلاء )وذلك باشتباك مسلح.
محمد طه استشهد نجله ياسر وزوجته وطفلته.
عبد الفتاح دخان استشهد نجلاه طارق وزيد.
حماد الحسنات استشهد نجله ياسر.
أحمد نمر حمدان استشهد نجله حسام.
إبراهيم تمراز استشهد نجله صهيب.
الدكتور مروان أبو راس استشهد نجله عاصم.
الدكتور إبراهيم اليازوري استشهد نجله مؤمن.
الشهيد عدنان الغول استشهد نجلاه بلال ومحمد.
صلاح شحادة استشهد وزوجته وإحدى بناته.
الدكتور خليل الحية استشهد نجله حمزة.
أم نضال مريم فرحات استشهد أنجالها نضال ومحمد ورواد.
الدكتور علي الشريف استشهد نجله علاء.
أحمد الجعبري استشهد نجله محمد وشقيقاه حسن وفتحي.
حسين أبو كويك استشهدت زوجته بشرى وأطفاله براء وعزيز ومحمد.
منصور أبو حميد الذي استشهد نجله أحمد.
المهندس عيسى النشار استشهد نجله علي.
نبيل النتشة استشهد نجله باسل.
الدكتور نبيل أبو سلمية استشهد في قصف منزله هو وزوجته سلوى وأطفاله يحيى ونصر الله وسمية ونسمة وهدى وآية.
عبد العزيز الكجك الذي استُشهد نجله ناصر.
أبو بلال الجعابير استشهد نجله مصعب.
جهاد أبو دية استشهد نجله محمد.
عصام جودة استشهد نجله محمد.
إبراهيم صلاح استشهدت طفلته إيناس.
علاقة الحركة بجماعة الاخوان المسلمون
في البيان الأول للحركة أعلنت أنها جناح من أجنحة الإخوان المسلمون بفلسطين وجاء في المادة2 من ميثاق حركة حماس
(حركة المقاومة الإسلامية جناح من أجنحة الإخوان المسلمون بفلسطين. وحركة الإخوان المسلمين تنظيم عالمي، وهي كبرى الحركات الإسلامية في العصر الحديث، وتمتاز بالفهم العميق، والتصور الدقيق والشمولية التامة لكل المفاهيم الإسلامية في شتى مجالات الحياة، في التصور والاعتقاد، في السياسة والاقتصاد، في التربية والاجتماع، في القضاء والحكم، في الدعوة والتعليم، في الفن والإعلام، في الغيب والشهادة وفي باقي مجالات الحياة)[1].
و بالتالي فإن ارتباطها بها يعتبر إرتباطا فكريا و عضويا كما صرح بذلك مرشدو الجماعة المتعاقبين . حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية
قررت حركة حماس في العام 2005 المشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وهو الأمر الذي لم تقم به في الانتخابات التشريعية السابقة عام 1996، وفي 26 يناير 2006، تم الإعلان عن نتائج الانتخابات التي تمخضت عن فوز كبير لحركة حماس في المجلس التشريعي بواقع 76 مقعد من أصل 132 مقعد، مما أعطى حماس أغلبية في المجلس، وهذا يدل على شعبيتها الضخمة في فلسطين . و في استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية نشرت نتائجه في 9 يونيو 2008 سجل تزايدا نسبيا في شعبية حركة حماس في كل من الضفة الغربية و قطاع غزة خلال الأشهر الثلاثة السابقة.

موقف الدول الغربية من حماس
الدول الغربية تنظر إلى إسرائيل كدولة متقدّمة وكنظام ديمقراطي يضمن تداول السلطة بطرق دستورية سلمية، فتتناسى عمليات القمع الإسرائيلية اليومية وتعتبر أن أي مقاومة "أخطار محدقة" على الارهاب المنظم دولة إسرائيل من "محيطها" التي هي فيه. ومن تلك الأخطار، منظّمات وحركات "المقاومة"، وتقوم حركة المقاومة الإسلامية، حماس، كما تفعل حركات المقاومة الأخرى بعمليات المقاومة ردا لما تقوم به إسرائيل من قتل للأبرياء وهدم البيوت وحرق الحقول . ويرى الغرب، أن المفاوضات هي السبيل الناجح والوحيد للتوصل إلى حلّ يرضي جميع الأطراف المتنازعة، إلا أن حمّاس تفضّل خيار المقاومة على خيار المفاوضات؛ لأن إسرائيل لم تطبق أي قرار صدر من العالم.

تعتبر الدول الغربية ان حماس هي منظمة إرهابية حيث تم تصنيفها ضمن المنظمات الإرهابية دون النظر إلى ما تمارسه إسرائيل من إرهاب دولة.

بعض الأصوات في الغرب تدعو إلى "إعادة تشكيل الصورة المشوهة لحماس"، وترى أن حماس "حركة معتدلة وواقعية ولابد من التعامل معها بطريقة مختلفة عن مجرد اتهامها بالإرهاب". ]

موقف العرب من حماس
لدى حماس شعبية في الكثير من الأوساط العربية. [بحاجة لمصدر]

اعتبر بعض المحللين أن حماس ضيعت القضية الفلسطينية، لتفضيلها الجهاد بدل إقامة دولة مع العلم انها غير قادرة على اقامة دولة في 350 كم2[من صاحب هذا الرأي؟]
غطرسة الدين السياسي، هذا ما يتهمها به بعض المراقبين للنهج السياسي لحماس [1]
مشاكل مع دول مجاورة كمصر بسبب غلق مصر الحدود بينهما مما جعل فلسطين كالوقف الكبير [1]
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مازال يعتبرها حركة متطرفة إنقلابية متهورة[بحاجة لمصدر]
في حوار له مع قناة العربية [1]، في برنامج بصراحة، سخر ياسر عبد ربه أحد قيادي حركة فتح من حماس، فعبر عن موقفها من القصف الإسرائيلي لها، حين طلبت هدنة لمدة عام بدل وقف النار ببساطة ودون شروط، قائلا:
يسمونها حنكة! لا أدري أية حنكة من الحنكات...
انتقادات موجهة للحركة
أزمة حجاج غزة عام 2008م
في 29 نوفمبر 2008 نقلت وكالات أنباء دولية نقلا عن حجيج فلسطينيين في قطاع غزة أن الشرطة الفلسطينية التابعة لحكومة حماس التي تسيطر على القطاع منعت مئات الحجيج الفلسطينيين من مغادرة قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر لأداء مناسك الحج.[1] وأشارت بأن نقطة حدود أقامتها حركة حماس على مسافة 300 متر من المعبر[1] "تقوم بتفتيش السيارات المتوجهة إلى جنوب قطاع غزة وتمنعهم من الوصول إلى المعبر". بل أن بعض الحجيج تعرض للضرب من قبل تلك القوات.[1] في وقت أكدت فيه مصر عبر المتحدث باسم وزارة خارجيتها السفير حسام زكي "أن معبر رفح مفتوح من الجانب المصرى ومستعد لاستقبال أى حاج فلسطينى يحمل تأشيرة دخول صالحة للعربية السعودية، حيث سيتم إدخالهم إلى داخل مصر وتوصيلهم إلى منافذ دخولهم للأراضي السعودية".[1] بينما تنفي حماس أنها منعت الحجاج من السفر وتقول "أن نحو 19 ألفاً من أهالي غزة قدموا العام الحالي طلبات للحكومة المُقالة لأداء فريضة الحج و «أجريت قرعة لاختيار ألفين منهم لأداء الفريضة، إذ أن السعودية خصصت لهم ألفي تأشيرة لكل عام، ثم زادتها ألفاً أخرى هذه المرة... لكن حكومة غزة فوجئت بأنها لم تحصل على أي تأشيرة لأي من الفائزين في القرعة، وذهبت التأشيرات من رام الله إلى مصر مباشرة... ووزعتها السلطة على محاسيبها وأحبابها في غزة" ، كما حملت حماس حكومة رام الله أزمة الحجاج "لأنها استولت على حصة الحجاج من القطاع وضيعت الفرصة على الآلاف الذين فازوا في القرعة الشرعية قبل خمسة أشهر, وأعطت حصصهم لآخرين بناء على حسابات حزبية وسياسية ضيقة" ، وتقول حماس أنها لم تتلق أي اتصال من جانب مصر، مؤكدا أن معبر رفح الذي يفترض أن يدخل منه الحجاج إلى الأراضي المصرية مغلق على خلاف ما أعلنته القاهرة، وقد أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية بالحكومة الفلسطينية المقالة إيهاب الغصين أن الإعلان عن فتح معبر رفح خلال الأيام الماضية لم يكن له وجود في الواقع، وأنه كان يرمي إلى إحراج حكومته].

من جهة أخرى نفت السعودية أي عرقلة من جانبها في موضوع الحجاج الفلسطينيين المسجلين في أوقاف غزة والتي تسيطر عليها الحكومة المقالة في قطاع غزة حيث وضحت أنه سلمت لائحة التأشيرات الخاصة بالحجاج الفلسطينيين إلى السلطة الفلسطينية في رام الله، في حين انتقدت حركة حماس عبر أحد نوابها في المجلس التشريعي الفلسطيني السعودية وحذر العائلة المالكة من تداعيات سلبية، مضيفا "هناك قوى عديدة في السعودية تنتظر أي شيء للأسرة الحاكمة في المملكة وهذا سيكون القشة التي قسمت ظهر البعير، كما ناشدت حماس ملك السعودية للتدخل لتمكين الحجاج من السفر

حركة فتح تتهم حماس بتعريض أبنائها المعتقلين في غزة للموت
نقلا عن مقال العربية:

وصف الناطق باسم حركة فتح "إصرار حركة حماس على مواصلة سياستها الفئوية والتحريض والتجييش وتهييج المشاعر بالتصرف الأرعن وغير المسؤول، في الوقت الذي يتطلب من سائر فصائل العمل الوطني الوحدة لمواجهة المجزرة التي يتعرض لها أبناء شعبنا في القطاع المنكوب والمحاصر بالعدوان الإسرائيلي".
واتهمت فتح عناصر من حركة حماس باطلاق النار المباشر على معتقلي الحركة الذين كانوا يفرون من القصف الإسرائيلي، "ما ضاعف عدد شهداء فتح في سجن السرايا" وقد نفت الحركة من جهتها هذه الاتهامات واكدت ان كل الاسرى في سجن السرايا ليسوا معتقلين سياسيين وان هذا الخبر لا اساس له من الصحةعلما بأن قادة حماس أعادوا تصريحاتهم أكثر من مرة حول هذا الموضوع حيث بينوا أن العناصر الذين تم اعتقالهم أو محاولات قتلهم حتى متهمون بالعمالة للعدو الصهيوني وذلك بغض النظر عن انتماءاتهم التنظيمية الفلسطينية.





شعار كتائب عز الدين القسّام -الجناح العسكري لحركة حماس-كتائب الشهيد عز الدين القسام هو اسم الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس التي تعمل في فلسطين، وتنسب كتائب القسام إلى الشيخ عز الدين القسام وهو سوري الأصل قتل على أيدي القوات الإنكليزية في أحراش يعبد قرب جنين عام 1935.

و ابرز مؤسسيها هم الشيخ صلاح شحادة في قطاع غزة والمهندس يحيى عياش في الضفة الغربية.

يقدر عدد عناصرها بعشرات الآلاف في قطاع غزة وبضعة آلاف في الضفة

الغربية،[بحاجة لمصدر] ويعتبر محمد الضيف القائد العام لكتائب القسام، وتتبع كتائب القسام نظام الأقاليم؛ فكل إقليم له قائد مسؤول عنه ويتابع شؤونه، ثم ترفع للشخصيات الأكبر رتبة أمثال محمد الجعبري، والرائد سعد. أما القائدان الرئيسيان أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرتيسي -رحمهما الله- فقد قـُتلا على يد القوات الإسرائيلية في 2004. وفي يونيو 2007 استولت كتائب القسام على قطاع غزة وطردت منه العملاء من حركة فتح ،مماأدى إلى قطع العلاقات بين قطاع غزة والضفة الغربية.

تتميز كتائب القسام باستخدامها المتكرر لعمليات ضد الصهاينةو الجنود الإسرائيليين، وأوقفت هذه العمليات ضد إسرائيل قبل الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وذلك تمهيدًا لدخولها العمل السياسي.

قامت كتائب القسام بهجمات ضد إسرائيل حتى بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة وإخلاء المستوطنات الإسرائيلية فيه، وهذا عن طريق شن صواريخ القسام (صاروخ القسام) إلى بلدات إسرائيلية مجاورة لقطاع غزة.

ومن أبرز الهجمات التي قامت بها بعد الانسحاب الإسرائيلي هي "عملية الوهم المبدد" والتي شارك فيها إلى جانب القسام كل من "ألوية الناصر صلاح الدين" و"جيش الإسلام"، حيث اجتاحت قوة من المسلحين الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة عبر نقق حفرته تحت الحدود، وهاجمت قوة عسكرية إسرائيلية كانت مرابطة للمراقبة قرب الحدود. وفي هذه العملية قـُتل جنديان إسرائيليان واختـُطف الجندي جلعاد شاليط إلى قطاع غزة.

ويُشار هنا بأن إسرائيل قامت برد عنيف على أثر خطف الجندي جلعاد شاليط وأعدت الجيش لعملية برية واسعة.

وأضاف أبو العبد (أحد العاملين في المكتب الإعلامي التابع لكتائب عز الدين القسام بالمنطقة الوسطى) بأن الكتائب بلا شك مستعدة بل جاهزة؛ وأعدت خطة واسعة وطويلة المدى لخطف المزيد من الجنود الإسرائيليين على غرار خطف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

العمليات الجهادية القسامية
أبو عبيدة :عملية (صيد الأفاعي) النوعية البطولية أذلت الصهاينة بتخطيطها المحكم والتنفيذ القوي

تقريرـ خاص
كشفت كتائب الشهيد عز الدين القسام عن تفاصيل عملية (صيد الأفاعي) البطولية الجريئة شرق مخيم جباليا، وقالت أن المجاهدين رصدوا القوات الصهيونية ونصبوا كمينًا محكمًا لها والإيقاع بها على مشارف المنطقة الشرقية لجباليا الأمر الذي أربك جنود الاحتلال وطائراته وأذل جنوده وقذف في قلوبهم الرعب.

تخطيط محكم
وقال أبوعبيدة الناطق الإعلامي باسم كتائب القسام في مؤتمر صحفي عقدة صباح الجمعة في مخيم جباليا :" بعد أن قام المجاهدون برصد القوات الخاصة الصهيونية منذ بداية الليلة الماضية، واستطاعوا اكتشاف خط مسيرها حيث دخلت من المنطقة الشرقية لجباليا (شمال مقبرة الشهداء) وحاولت التقدم تجاه (منطقة زمّو)، كانت كتائب القسام قد أعدّت ثلاث وحدات للمشاركة في هذه العملية وهي(وحدة الاستشهاديين الخاصة – وحدة الإسناد – وحدة الدفاع الجوي)،

وأضاف أبو عبيدة :" بدأت العملية عندما وقع الجنود الصهاينة داخل الكمين الذي أعدّته القوة الخاصة، وهنا قامت الوحدة بمهاجمة الجنود وكان أحد المجاهدين لا يبعد سوى أمتار قليلة عن اثنين من الجنود، وقام بإطلاق النار تجاههما بشكل مباشر وأكد سقوطهما على الأرض، وسمع المجاهدون صراخ الجنود عن قرب، وهنا تم الانسحاب السريع لاثنين من المجاهدين واستشهاد المجاهد القسامي ابن الوحدة الخاصة "يوسف عودة ولايدة"، وأثناء انسحاب المجاهدين قامت وحدة الإسناد بإطلاق النار من سلاح متوسط (عيار 250) تجاه كل المنطقة التي يتواجد فيها الجنود للتغطية على انسحاب المجاهدين" .


وتابع :" من ثم قامت وحدة الدفاع الجوي بإطلاق النار بغزارة من سلاح ثقيل (عيار 14.5) تجاه طائرات الأباتشي التي حاولت التقدم بسرعة من الحدود الشرقية، مما أدى إلى مزيد من الإرباك لدى الاحتلال الذي لم يقدم بشكل سريع على قصف صواريخ من الطائرات لأسباب يعلمها العدو جيّداً.

هروب الجنود وترك عتادهم العسكري
وكشف أبو عبيدة أن مجاهدو الكتائب عثروا بعد فرار جنود الاحتلال على كمية كبيرة من العتاد العسكري والمعدات الطبية ومخازن الذخيرة والرصاص وحقائب الجنود وآثار بقع الدماء على الأرض، كما وجد المجاهدون مخازن الذخيرة للشهيد القسامي "يوسف ولايدة "وقد أفرغها تماماً في جنود الاحتلال .

وأشار أبو عبيدة أن الاحتلال أعلن عبر إذاعة الجيش الصهيوني كما نقلت صحيفة "هآرتس" الصهيونية بأن الجيش -قام بقتل اثنين من القسام بشكل مؤكد - في الهجوم، ولا زال الخبر حتى اللحظة متداولاً لدى الاحتلال، معلنا عن ارتقاء شهيد واحد فقط في هذه المواجهة القريبة مع الاحتلال، وهذا يعني بأن هناك قتيلاً على الأقل من جنود الاحتلال في العملية لكن الاحتلال يخفي خسائره كعادته خاصة فيما يتعلق بالقوات الخاصة.

إهداء إلى الأسرى
وأهدت كتائب القسام هذه العملية النوعية إلى الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال الذين يتعرضون للقمع والإرهاب على يد الاحتلال الغاشم، وإلى روح الأسير البطل "محمد الأشقر".

وأكدت أن فرار جنود العدو الصهيوني وذعرهم أمام رجال القسام الأبطال لهو خير دليل على أن هذا الجيش الواهي الضعيف عاجز بكل دباباته وطائراته وجنوده وعتاده عن مواجهة رجال العقيدة والإيمان، وأسود المقاومة الفلسطينية.

وقالت :" إن تكتم العدو عن خسائره الحقيقية لن يثني عزيمتنا وإرادتنا، فليدفن العدو قتلاه سراً وليعدّ مزيداً من الأكفان والأكياس السوداء ".

وجددت التأكيد أن هذا غيض من فيض مما أعدته الكتائب للاحتلال ولن تكون هذه الجولة الأخيرة، وسيشاهد الاحتلال الكثير الكثير بإذن الله إذا فكر في انتهاك حرمة أرضنا وشعبنا.

وقال أبو عبيدة --:" سنبقى شوكة مسمومة في حلق دولة الاحتلال نلاحق جنودهم وآلياتهم وننصب لهم كمائن الموت ونعد لهم كل جديد حتى ننتزع حقوقنا من بين أنياب الغاصبين، وهذا الزمن بيننا وبين المحتلين والمعركة سجال، وسيشهد التاريخ أن دماء الشهداء التي سالت على هذه الأرض ستكون لعنة تطارد دولة الكيان الصهيوني إلى الأب

video

الخميس، 4 فبراير، 2010

عبد الله عزام المؤسس الحقيقى للقاعده من قرية سيلة الحارثية في لواء جنين الواقعة شمال وسط فلسطين



عبد الله يوسف عزام تم نسفه فى باكستان فى 1889
Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD rus) (Papyrus) - برديه الدكتور أسامه فؤاد شعلان

عبد الله يوسف عزام (1360 هـ - 1410 هـ) (1941 - 24 نوفمبر 1989)، وهو شخصية إسلامية يوصف بأنه رائد "الجهاد الأفغاني"، ومن اعلام الإخوان المسلمين، وذو شخصية محورية في تطوير الحركات الإسلامية المسلحة.ويعتبر من المؤسسين لحركة المقاومة الإسلامية حماس وأسس عبد الله عزام مدرسة فكرية وبنية تحتية شبه عسكرية كانت تركز على الصراعات الوطنية، الثورية والتحررية المنفصلة. كانت فلسفة عزام في ترشيد الجهاد العالمي وتبني أسلوب عملي لضم وتدريب المسلحين المسلمين من أنحاء العالم قد أثمرت أثناء الحرب ضد الاحتلال السوفييتي في أفغانستان، وكانت مؤثرة تأثيرا حرجا على التطور اللاحق لحركة القاعدة العسكرية.


[ نشأته وعائلته
ولد عبد الله عزام في قرية سيلة الحارثية في لواء جنين الواقعة شمال وسط فلسطين، وكانت لا تزال تحت الانتداب البريطاني، في حي اسمه حارة الشواهنة، واسم والده الحاج يوسف مصطفى عزام، تلقى عبد الله عزام علوم الابتدائية والإعدادية في مدرسة القرية، ثم واصل تعليمه العالي بكلية خضورية الزراعية، ونال منها دبلوما بدرجة امتياز ثم إنتسب إلى كلية الشريعة في جامعة دمشق ونال منها شهادة الليسانس في الشريعة بتقدير جيد جدا عام 1966م. وفي سنة 1965م تزوج عبد الله عزام وأنجب خمسة ذكور وهم: محمد وقد أستشهد مع والده وعمره 20 سنة, وحذيفة وإبراهيم وهو أيضا قضى شهيدا مع والده وعمره 15 سنة وحمزة ومصعب. وثلاثة إناث هن: فاطمة ووفاء وسمية.

[ دراسته
في عام 1390 هـ، 1970م، قرر الانتساب إلى جامعة الأزهر في مصر، حيث حصل على شهادة الماجستير في أصول الفقه، ثم عين محاضرا في كلية الشريعة بالجامعة الأردنية بعمان، في عام 1391 هـ، 1971م. ثم أوفد إلى القاهرة لنيل شهادة الدكتوراه، فحصل عليها في أصول الفقه بمرتبة الشرف الأولى عام 1393 هـ، 1973م، فعمل مدرسا بالجامعة الأردنية (كلية الشريعة) لغاية عام 1400 هـ، 1980م، ثم انتقل للعمل في جامعة الملك عبد العزيز في جدة وبعدها عمل في الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام أباد في باكستان، ثم قدم أستقالته منها وتفرغ للجهاد في أفغانستان.

[ العمل الجهادي
بعد سقوط الضفة الغربية سنة 1967م، ألتحق بكتائب المجاهدين التي شكلها الأخوان وكانت قواعدها في الأردن، حيث أشترك في بعض العمليات العسكرية ضد اليهود على أرض فلسطين، ومنها معركة المشروع، أو الحزام الأخضر، وقد حصلت هذه المعركة في منطقة الغور الشمالي، وكانت نتائجها شديدة على اليهود كما أشرف على عمليات عسكرية في معركة الخامس من حزيران عام 1970م.

وبعد أيلول الأسود في عام 1970 توقفت عمليات الجهاد الفلسطيني، وأرسل الشيخ في بعثة إلى جامع الأزهر للحصول على الدكتوراة وهناك التقى بآل قطب. في عام 1981م، غادر الشيخ إلى السعودية للعمل في جامعة الملك عبد العزيز. ومنها انتدب للعمل في الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام أباد بطلب منه، وفي عام 1984م وأسس مكتب الخدمات في أفغانستان الذي أستقطب معظم المجاهدين العرب القادمين إلى أفغانستان، ولا يزال المكتب قائما إلى اليوم، ولقد كان له دور مهم في مسيرة الجهاد، إذ كان حلقة اتصال بين المجاهدين الأفغان والمؤيدين لهم في البلدان العربية، كما أشرف على عمليات واسعة لتقديم الخدمات والمساعدات المختلفة من تعليمية وصحية وغيرها، للأفغان وأهليهم، وأسس مجلة (رسالة الجهاد)، لتكون منبرا أعلاميا شهريا لنشر أخبار الجهاد وكذلك نشرة (لهيب المعركة)، وهي أسبوعية تتناول آخر الأحداث المستجدة على الساحة الأفغانية.

خاض معارك كثيرة ضد الروس كان من أشدها وأشرسها (معركة جاجي) في شهر رمضان سنة 1408 هـ، 1987م، وكان في معيته عدد من المجاهدين العرب، وتولى فيما بعد منصب أمير مكتب خدمات المجاهدين في أفغانستان. أسهم في تدوين وقائع الجهاد الأفغاني من خلال مقالاته الأفتتاحية في مجلة (الجهاد)، ونشرة لهيب المعركة. عمل على توحيد صفوف قادة المجاهدين والتوفيق بينهم، منعا للفرقة والاختلاف.

[ استشهاده
أستمر عبد الله عزام في نشاطه حتى استشهد مع ولديه محمد وإبراهيم في باكستان وهو متجه إلى مسجد (سبع الليل)الذي خصصته جمعية الهلال الأحمر الكويتي للمجاهدين العرب، إذ كانت الخطب في المساجد الأفغانية بلغة الأوردو، فحضر لإلقاء خطبته يوم الجمعة 25/4/1410هـ، الموافق 24/11/1989م، وأنفجرت به سيارته التي لغمها له أعداءه-الذين لم تثبت هويتهم إلى اليوم- ودفن يوم وفاته في باكستان، وفتح باب العزاء له بالأردن، حتى ان شيخ عشيرة العزام إبراهيم ناجي العزام تقبل التعازي به من الملك الحسين بن طلال حيث كان يومها القتال في أفغانستان غير مستنكر في النظام السياسي العربي. رحمة الله عليه

[ من مؤلفاته
الإسلام ومستقبل البشرية.
إلحق بالقافلة.
حكم العمل في جماعة.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
حماس: الجذور التأريخية والميثاق.
السرطان الأحمر.
العقيدة وأثرها في بناء الجيل.
المنارة المفقودة.
في الجهاد آداب وأحكام.
جريمة قتل النفس المؤمنة.
بشائر النصر.
كلمات على خط النار الأول.
دلالة الكتاب والسنة على الأحكام من حيث البيان. (رسالة دكتوراه نوقشت في الأزهر).
آيات الرحمن في جهاد الأفغان.
الدعوة الإسلامية فريضة شرعية وضرورة بشرية [1] - نشره تحت اسم أمين صادق وهو عبارة عن دراسة للحركات الإسلامية حسب وجهة نظره. وبسبب هذا الكتاب أتهم أن المخابرات الأردنية هي من اعدته له. وبعد وفاته فإن زوجته صرحت في مقابلة لإحدى الصحف أن ذلك الكتاب من تأليف زوجها.
[ قالوا عنه
قال عنه الأستاذ حيدر مصطفى:(عندما يتكلم عزام فإنه يظهر بطبيعة قوية كطبيعة الموج في المد المرتفع، فليس في داخله إلا قلب غير هياب، إن قانونه هو الثبات والاستقرار والتوازن، ويجتهد أن يحكم على نفسه ولا يعبأ بأحكام الدنيا، ويقينه أن اللذة ليست في الراحة والفراغ، وإنما في مواصلة الجهاد، وإقامة دين الله على الأرض في التعب والكدح والمشقة).
قال مهند الشرعة: "عبد الله عزام رمز الثورة الإسلامية السنية وعلى شباب المسلمين الاقتداء به بدل جيفارا"
مصادر
من أعلام الدعوة والحركة الإسلامية المعاصرة - تأليف عبد الله عقيل بن سليمان العقيل - دار التوزيع والنشر الإسلامية - مصر - القاهرة - الطبعة الثالثة - 2006م - صفحة 703.

Иосиф Виссарионович Сталин - جوزيف ستالين مارد الاتحاد السوفيتى قتله بيريا



ستالين مع لينين في مارس 1919م



ستالين في عام 1894م


في عام 1902م



في عام 1912م


Иосиф Виссарионович Сталин)
Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD rus) (Papyrus) - برديه الدكتور أسامه فؤاد شعلان

(الكنية الأصلية: دجوغاشفيلي) 21 ديسمبر 1879 - 5 مارس 1953. القائد الثاني للإتحاد السوفييتي. ففي فترة توليه السلطة، قام بقمع وتصفية خصومه السياسيين بل وشمل القمع والتصفية كل من كانت تحوم حوله الشكوك. قام بنقل الإتحاد السوفييتي من مجتمع فلاحي إلى مجتمع صناعي مما مكن الإتحاد السوفييتي من الانتصار على دول المحور في الحرب العالمية الثانية.


طفولته وبداية حياته
وُلد ستالين في مدينة "جوري" في جمهورية جورجيا لإسكافي يدعى "بيسو"، وأم فلاحة تدعى "إيكاترينا". وكان "بيسو" يضرب ستالين بقسوة في طفولته علماً أن الضرب القاسي في تلك الفترة للأولاد كان شائعاً "لتعليم الأولاد". ترك "بيسو" عائلته ورحل وأصبحت أم ستالين بلا معيل! وعندما بلغ ستالين 11 عاماً، أرسلته أمّة إلى المدرسة الروسية للمسيحية الأرثودوكسية ودرس فيها حتى بلوغه 20 سنة. عادت بداية مشاركة ستالين مع الحركة الإشتراكية إلى فترة المدرسة الأرثودوكسية والتي قامت بطردة من على مقاعد الدراسة في العام 1899 لعدم حضوره في الوقت المحدّد لتقديم الإختبارات. ومن ذاك الوقت، إنتظم ستالين ولفترة 10 سنوات في العمل السياسي الخفي وتعرض للإعتقال، بل والإبعاد إلى مدينة "سيبيريا" بين الأعوام 1902 إلى 1917. إعتنق ستالين المذهب الفكري لـ "فلاديمير لينين"، وتأهّل لشغل منصب عضو في اللجنة المركزية للحزب البلشفي في عام 1912. وفي عام 1913، تسمّى بالإسم "ستالين" وتعني "الرجل الفولاذي".


ستالين في عام 1894م
... في عام 1902م
... في عام 1912م


ستالين مع لينين في مارس 1919متقلّد ستالين منصب المفوّض السياسي للجيش الروسي في فترة الحرب الأهلية الروسية وفي فترة الحرب الروسية البولندية، وتقلّد أرفع المناصب في الحزب الشيوعي الحاكم والدوائر المتعددة التابعة للحزب. وفي العام 1922، تقلّد ستالين منصب الأمين العام للحزب الشيوعي وحرص ستالين ان يتمتع منصب الأمين العام بأوسع أشكال النفوذ والسيطرة. بدأ القلق يدبّ في لينين المحتضر من تنامي قوة ستالين، ويُذكر ان لينين طالب بإقصاء "الوقح" ستالين في أحد الوثائق الا ان الوثيقة تمّ إخفاؤها من قِبل اللجنة المركزية للحزب الشيوعي.

بعد ممات لينين في يناير 1924، تألّفت الحكومة من الثلاثي : ستالين، و كامينيف، و زينوفيف. وفي فترة الحكومة الثلاثية، نبذ ستالين فكرة الثورة العالمية الشيوعية لصالح الإشتراكية المحلية [1] مما ناقض بفعلته مباديء "تروتسكي" المنادية بالشيوعية العالمية. تغلب ستالين على الثنائي كامينيف و زينوفيف وأصبح القائد الأوحد بعدما كانت الحكومة ثلاثية الأقطاب، وتم ذلك في عام 1928. تزوج ستالين الذي كان معروفاً بنهمه وتعدد نزواته عدة مرات ولعل أبرز زوجاته كانت " روزا مويسيفينا" التي عرفت بحبها للأدب والموسيقى.

أثر ستالين في تغيير الإتحاد السوفييتي
الصناعة
بالرغم من المصاعب التي واجهها ستالين في تطبيق الخطة الخمسية للنهوض بالإتحاد السوفييتي، الا ان الإنجازات الصناعية أخذت بالنمو بالرغم من قلة البنى التحتية الصناعية و التجارة الخارجية. فقد تفوّق معدل النمو الصناعي الروسي على كل من المانيا في فترة النهضة الصناعية الألمانية في القرن التاسع عشر كما فاقت غريمتها اليابانية في أوائل القرن العشرين. تمكّن ستالين من توفير السيولة اللازمة لتمويل مشاريعه الطموحة عن طريق التضييق على المواطن السوفييتي في المواد

الزراعة التعاونية
فرض ستالين على الإتحاد السوفييتي نظرية الزراعة التعاونية. وتقوم النظرية على إستبدال الحقول الزراعية البدائية التي تعتمد على الناس والحيوانات في حرث وزراعة الأرض بحقول زراعية ذات تجهيزات حديثة كالجرّارات الميكانيكية وخلافه. وكانت الحقول الزراعة في الإتحاد السوفييتي في عهد ستالين من النوع الأول البدائي. نظرياً، من المفترض ان يكون الرابح الأول من الزراعة التعاونية هو الفلاح، إذ وعدته الحكومة بمردود يساوي مقدار الجهد المبذول. أمّا بالنسبة للإقطاعيين، فكان هلاكهم على يد الزراعية التعاونية. فكان يفترض بالإقطاعيين بيع غلّاتهم الزراعية على الحكومة بسعر تحدده الحكومة نفسها! كان من السهل جدا طرح أي نظرية من النظريات ولكن الزراعة التعاونية ناقضت نمط من أنماط التجارة كان يمارس لقرون مضت. فلاقت الزراعة التعاونية معارضة شديدة من قبل الإقطاعيين والفلاحين ووصلت المعارضة إلى حد المواجهات العنيفة بين السلطة والفلاحين.

حاول ستالين ثني الفلاحين عن عنادهم باستخدام القوات الخاصة في إرغام الفلاحين على الدخول في برنامجه الزراعي التعاوني الا ان الفلاحين فضّلوا نحر ماشيتهم على أن تؤخذ منهم عنوة لصالح البرنامج الزراعي التعاوني، مما سبب أزمة في عملية الإنتاج الغذائي ووفرة المواد الغذائية.

قام ستالين بتوجيه أصابع الإتهام إلى الفلاحين الذين يملكون حقول زراعية ذات الحجم المتوسط ونعتهم "بالرأسماليين الطفيليين" وانهم سبب شحّ الموارد الغذائية. وأمر ستالين بإطلاق النار على كل من يرفض الإنضمام إلى برنامجه الزراعي او النفي إلى مناطق بعيدة في الإتحاد السوفييتي.

لعل المحزن في عملية الشد والجذب بين الحكومة والفلاحين فيما يتعلق بالبرنامج الزراعي التعاوني هو نتيجته، فقد أجمع الكثير من المؤرّخين أن سبب المجاعة التي ألمّت بالإتحاد السوفييتي بين الأعوام 1932 و 1933 هو نحر الفلاحين لماشيتهم والتي راح ضحيّتها ما يقرب من 5 ملايين روسي في وقت كان فيه الإتحاد السوفييتي يصدّر ملايين الأطنان من الحبوب لشتّى أنحاء العالم!

الخدمات الإجتماعية
اهتمت حكومة ستالين بالخدمات الإجتماعية إهتماماً ملحوظاً و جنّدت الأطقم الطبية والحملات لمكافحة الأمراض السارية مثل الكوليرا والملاريا وزادت من عدد الأطباء في المراكز الطبية ومراكز التدريب لتأهيل الأطقم الطبية ولاننسى الجانب التعليمي الذي بدوره ازدهر وقلّت الأمّية السوفييتية وتوفرت فرص عمل كثيرة وبخاصة فرص العمل النسائية.

التصفيات الجسدية
بوصول ستالين للسلطة المطلقة في 1930، عمل على إبادة أعضاء اللجنة المركزية البلشفية وأعقبها بإبادة كل من يعتنق فكر مغاير لفكر ستالين او من يشك ستالين بمعارضته. تفاوتت الأحكام الصادرة لمعارضي فكر ستالين فتارة ينفي معرضيه إلى معسكرات الأعمال الشاقة، وتارة يزجّ بمعارضيه بالسجون، وأخري يتم إعدامهم فيها بعد إجراء محاكمات هزلية، بل وحتى لجأ ستالين للإغتيالات السياسية. تم قتل الآلاف من المواطنين السوفييت وزج آلاف آخرين في السجون لمجرد الشك في معارضتهم لستالين ومبادئه الأيديولوجية!

رتّب ستالين لعقد المحاكمات الهزلية في العاصمة موسكو لتكون قدوة لباقي المحاكم السوفييتية. فكانت المحاكم الهزلية غطاءً سمجاً لتنفيذ أحكام الإبعاد أو الإعدام بحق خصوم ستالين تحت مظلّة القانون! ولم يسلم "تروتسكي"، رفيق درب ستالين من سلسلة الإغتيالات الستالينية إذ طالته اليد الستالينية في منفاه في المكسيك عام 1940 بعد أن عاش في المنفى منذ عام 1936 ولم يتبق من الحزب البلشفي غير ستالين ووزير خارجيته "مولوتوف" بعد أن أباد ستالين جميع أعضاء اللجنة الأصلية.

الترحيل القسري
بعد الحرب العالمية الثانية بقليل، قام ستالين بترحيل مليون ونصف المليون سوفييتي إلى "سيبيريا" وجمهوريات آسيا الوسطى. وكان السبب الرسمي هو إمّا تعاونهم مع القوات النازية الغازية او معاداتهم للمباديء السوفييتية! والمُعتقد ان سبب الترحيل الجماعي هو التّطهير العرقي لكي يتسنّى لستالين من إيجاد توازن إثني في الجمهوريات السوفييتية.

الوفيات
تم إعدام مليون نسمة بين الأعوام 1935 - 1938 والأعوام 1945 - 1950 وتم ترحيل الملايين ترحيلاً قسرياً! في 5 مارس 1940،قام ستالين بنفسه بالتوقيع على صكّ إعدام 25,700 من المثقفين البولنديين وتضمّن القتلى 14,700 من أسرى الحرب، وقضى على 30,000 - 40,000 من المساجين فيما يعرف "بمذبحة المساجين". ويتّفق المؤرّخون على أن ضحايا الإعدامات والإبعاد وكذلك المجاعات السوفييتية تقدّر بـ 8 إلى 20 مليون قتيل! وأحد التقديرات تقول أن ضحايا ستالين قد يصلون إلى 50 مليون ضحيّة. يظلّ عدد الضحايا في الحقبة الستالينية ضرب من التقدير لعدم ورود أرقام رسمية سوفييتية أو روسية بعدد ضحايا تلك الحقبة..

الحرب العالمية الثانية
بعد توقيع إتفاقية عدم الإعتداء بين الإتحاد السوفييتي وألمانيا النازية بعامين، قام هتلر بغزو الإتحاد السوفييتي ولم يكن ستالين متوقعاً للغزو الألماني. فكان ستالين توّاقاً لكسب الوقت ليتسنّى له بناء ترسانته العسكرية وتطويرها الا ان هتلر لم يترك الإتحاد السوفييتي يؤهّل نفسه عسكرياً. وتمكّن الألمان من جني الإنتصارات العسكرية في بداية غزوهم للإتحاد السوفييتي نتيجة ضعف خطوط الدفاع السوفييتية الناتجة عن إعدام ستالين لكثير من جنرالات الجيش الأحمر. وتكبّد الإتحاد السوفييتي خسائر بشرية فادحة في الحرب العالمية الثانية، إذ كان الألمان يحرقون القرى السوفييتية عن بكرة أبيها، وتقدّر خسائر الإتحاد السوفييتي البشرية في الحرب العالمية الثانية من 21 إلى 28 مليون نسمة!

نهايته
في الأول من مارس 1953، وخلال مأدبة عشاء بحضور وزير الداخلية السوفييتي "بيريا" و"خوروشوف" وآخرون، تدهورت حالة ستالين الصحية ومات بعدها بأربعة أيام. تجدر الإشارة ان المذكرات السياسية لـ "مولوتوف" والتي نُشرت في عام 1993 تقول أن الوزير "بيريا" تفاخر لـ "مولوتوف" بأنّه عمد إلى دسّ السم لستالين بهدف قتله.

الأربعاء، 3 فبراير، 2010

الحضاره فى الاسلام

الكعبه المشرفه
باب زويله باب القاهره

جامع السلطان حسن مصر

الازهر الشريف ومن حوله مليون مأذنه القاهره


جامع محمد على القلعه مصر

جامع الرفاعى مص

قصر الحمراء الاندلس

اسطانبول

الاسطرلاب

منبر جامع محمد على مصر القلعه


الإسلام كدين عالمي يحض علي العلم ويعتبره فريضة علي كل مسلم . لتنهض أممه وشعوبه . ولم يكن في أي وقت مدعاة للتخلف كما يأفك الغرب .فأي علم مقبول إلا لوكان علما يخالف قواعد الإسلام ونواهيه .فالرسول صلى الله عليه وسلم دعا لطلب العلم ولو كان بالصين . والإسلام يكرم العلماء ويحعلهم ورثة الأنبياء ويحضهم علي طلبه من المهد إلي اللحد. وتتميز الحضارة الإسلامية بالتوحيد والتنوع العرقي في الفنون والعلوم والعمارة طالما لاتخرج عن نطاق القواعد الإسلامية . لأن الإسلام لايعرف الكهنوت كما كانت تعرفه أوروبا . لأن الحرية الفكرية كانت مقبولة تحت ظلال الإسلام . وكانت الفلسفة يخضعها الفلاسفة المسلمون للقواعد الأصولية مما أظهر علم الكلام الذي يعتبر علما في الإ لهيات . فترجمت أعمالها في أوربا وكان له تأثيره في ظهور الفلسفة الحديثة وتحرير العلم من الهنوت الكنسي فيما بعد .مما حقق لأوربا ظهور عصر النهضة بها . فالنهضة الإسلامية جعلت من العرب والشعوب الإسلامية المتبدية يحملون المشاعل التنويرية للعالم في العصور الوسطي حتي أصبحوا فيها سادة العالم ومعلميه . فلقد حقق الفرس والمصريون والهنود والأتراك المسلمين حضارات لهم في ظلال الإسلام لم يسبق لهم تحقيقها خلال حضاراتهم التي سبقت الإسلام . فأثروا بعلومهم التي إكتسبوها الحضارة الإسلامية التي إزدهرت وتنوعت وتنامت

لهذا لما دخل الإسلام هذه الشعوب لم يضعها في بيات حضاري ولكنه أخذ بها ووضعها علي المضمار الحضاري لتركض فيه بلا جامح بها أو كابح لها .وكانت مشاعل هذه الحضارة الفتية تبدد ظلمات الجهل وتنير للبشرية طريقها من خلال التمدن الإسلامي . فبينما كانت الحضارة الإسلامية تموج بديار الإسلام من الأندلس غربا لتخوم الصين شرقا ز كانت أوربا وبقية أنحاء المعمورة تعيش في إظلام حضاري وجهل مطبق . وامتدت هذه الحضارة القائمة بعدما أصبح لها مصارفها وروافدها لتشع علي الغرب ونطرق أبوابه .فنهل منها معارفه وبهر بها لأصالتها المعرفية والعلمية . مما جعله يشعر بالدونية الحضارية . فثار علي الكهنوت الديني ووصاية الكنيسة وهيمنتها علي الفكر الإسلامي حتي لايشيع . لكن رغم هذا التعتيم زهت الحضارة الإسلامية وشاعت . وانبهر فلاسفة وعلماء أوربا من هذا الغيث الحضاري الذي فاض عليهم . فثاروا علي الكنيسة وتمردوا عليها وقبضوا علي العلوم الإسلاميية من يقبض علي الجمر خشية هيمنة الكنيسة التي عقدت لهم محاكم التفتيش والإحراق .ولكن الفكر الإسلامي قد تمل منهم وأصبحت الكتب الإسلامية التراثية والتي خلفها عباقرة الحضارة الإسلامية فكرا شائعا ومبهرا .

=فتغيرت أفكار الغرب وغيرت الكنيسة من فكرها مبادئها المسيحية لتسايرالتأثير الإسلامي علي الفكر الأوربي وللتصدي للعلمانيين الذين تخلوا عن الفكر الكنسي وعارضوه وانتقدوه علا نية . وظهرت المدارس الفلسفية الحديثة في عصر النهضة أو التنوير بأوربا كصدي لأفكار الفلاسفة العرب . ظهرت مدن تاريخية في ظلال الحكم الإسلامي كالكوفة والبصرة وبغداد و دمشق والقاهرة والفسطاط والعسكر والقطائع والقيروان وفاس ومراكش والمهدية والجزائر وغيرها . كما خلفت الحضارة الإسلامية مدنا متحفية تعبر عن العمارة الإسلامية كإستانبول بمساجدها والقاهرة بعمائرها الإسلامية وبخاري وسمرقند ودلهي وحيدر أباد وقندهار وبلخ وترمذ وغزنة وبوزجان وطليطلة وقرطبة وإشبيلية ومرسية وسراييفو وأصفهان وتبريز ونيقيا وغيرها من المدن الإسلامية.

العلم و الفنون في الحضارة الإسلامية
خلال قرني من وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت صناعة الكتب منتشرة في كل أنحاء [العالم الإسلامي] وكانت [الحضارة الإسلامية] تدور حول الكتب .فقد كانت توجد المكتبات الملكية والعامة والخاصة في كل مكان حيث كانت تجارة الكتب ومهنة النساخة رائجة وكان يقتنيها كل طبقات [المجتمع الإسلامي]الذين كانوا يقبلون عليها إقبالا منقطع النظير .وكان سبب هذا الرواج صناعة الورق ببغداد وسمرقند .وكانت المكتبات تتيح فرص الإستعارة الخارجية .وكانت منتشرة في كل الولايات والمدن الإسلامية بالقاهرة وحلب وإيران ووسط آسيا وبلاد الرافدين والأندلس وشمال أفريقيا .وكانت شبكات المكتبات قد وصلت في كل مكان بالعالم الإسلامي .

كان الكتاب الذي يصدر في يغداد أو دمشق تحمله القوافل التجارية فوق الجمال ليصل لقرطبة بأسبانيا في غضون شهر . وهذا الرواج قد حقق الوحدة الثقافية وإنتشار اللغة العربية . وكانت هي اللغة العلمية والثقاقية في شتي الديار الإسلامية. كما كان يعني بالنسخ والورق والتجليد . مما ماجعل صناعة الكتب صناعة مزدهرة في العالم الإسلامي لإقبال القراء والدارسين عليها وإقتنائها .وكانت هذه الكتب تتناول شتي فروع المعرفة والخط وعلوم القرآن وتفاسيره واللغة العربية والشعروالرحلات والسير والتراث والمصاحف وغيرها من آلاف عناوين الكتب . وهذه النهضة الثقافية كانت كافية لإزدهار الفكر العربي وتميزه وتطوره .وفي غرب أفريقيا في مملكتي مالي وتمبكتو أثناء إزدهارهما في عصريهما الذهبي ، كانت الكتب العربية لها قيمتها . وكان من بينها الكتب النادرة التي كانت تنسخ بالعربية ، وكانت المملكتان قد أقامتا المكتبات العامة مع المكتبات الخاصة. الترجمة
وبدأت في الخلافة العباسية أكبر حركة ترجمة في التاريخ الإنساني كله من شتي لغات أهل الأرض لأمهات الكتب العلمية والفلسفية المعاصرة . ولم يصادر الخلفاء العباسيون أي فكر. وهذه الحرية الفكرية قد أثرت العلوم العربية ونهضت بها . لهذا إعتبر مؤرخو العلم الثقاة أن مرحلة الترجمة العربية إحدى مفاخر الحضارة الإسلامية لأن الشعوب الأخرى كانت لا تحترم الحضارات السابقة لها ولا تستفيد منها. حيث كان الغزاة والغالبون يدمرون حضارة المغلوب ويحرقون الكتب ويقتلون العلماء ،كما فعل التتار في بغداد وما فعله الأسبان المسيحيون في قرطبة ، عندما أحرقوا التراث الإسلامي ودمروا المكتبات . ويذكر المستشرق الاسباني كونده ، أن الأسبان عندما استولوا على قرطبة أحرقوا في يوم واحد نحو سبعين خزانة ( مكتبة عامة ) للكتب فيها اكثر من مليون وخمسين ألف مجلد. وعندما استولي التتار على بغداد ألقوا بالكتب في نهر دجلة ، وتحولت مياه النهر إلى السواد من الحبر ثلاثة أيام متتالية. ورغم كل هذه الظروف المؤسفة التي تعرضت لها المخطوطات الإسلامية فما يزال في أنحاء العالم اليوم فيض منها في متاحف أوربا ومتاحف العالم الإسلامي . والكثير منها لم يخرج إلى النور ولم يتم تحقيقه أو تدارس ما فيه من كنوز المعرفة .ويرجع بداية عصر الترجمة الإسلامية للخليفتين العباسيين [المنصور] العباسي(ت 775م.) الذي شيد مدينة بغداد ،ومن بعده هارون الرشيد (ت807.) ، فقد شجعا المترجمين علي ترجمة علوم الإغريق والنبش عنها في بلاد الروم والشام وفارس والهند ومصر . فمعظمها كانت مندثرة ومعرضة للضياع والإنقراض . وكانت الكتب الإغريقية قد دفنت مع علمائها في مقابرهم . وكان قادة الفتوحات الإسلامية يبادلون الأسري بالكتب . وكانوا يضعون في بنود المعاهدات والصلح بندا ينص علي رفع الجزية في نظيرهدية من الكتب و السماح للمسلمين بالتنقيب عن الكتب الإغريقية. وكانوا يطلبون من البيزنطيين البحث عن كتاب معين جاء ذكره في المخطوطات, ويسألونهم البحث عنه في مقبرة صاحبه . وأنشأالخليفة العباسي المأمون داراً خاصة بالترجمة. وكان المترجمون يؤجرون بسخاء.. وقد يعطى المترجم مثقال وزن الكتاب المترجم ذهباً . وبعد مرحلة الترجمة عكف المسلمون على تلك المخطوطات الثمينة يدرسونها وينقونها مما شابها من الهرطقة والكفر والخرافات . واخضعوها للمفاهيم القرآنية والعقيدة الإسلامية .

ويعتبر القرن التاسع م له أهميته في ثبت الحضارة الإسلامية المتنامية . لأن أعمال العلماء المسلمين كانت رائعة وكانوا رجال علم متميزين وكان المأمون الخليفة العباسي العالم

يحثهم علي طلب العلم . وقد أنشأ لهم بيت الحكمة لتكون أكاديمية البحث العلمي ببغداد تحت رعايته الشخصية .وأقام به مرصدا ومكتبة ضخمة . كما أقام مرصدا ثانيا في سهل تدمر بالشام . وجمع المخطوطات من كل الدنيا لتترجم علومها . وكان يشجع الدارسين مهما تنوعت دراستهم . وحقق يهذا التوجه قفزة حضارية غير مسبوقة رغم وجود النهضة العلمية وقتها. وهذا ما لم يحدث بعد إنشاء جامعة ومكتبة الإسكندرية في القرن الثالث ق.م. وقام الفلكيون في تدمر في عهده بتحديد ميل خسوف القمر ووضعوا جداول لحركات الكواكب . وطلب منهم تحديد حجم الأرض ، وقاسوا محيطها ، فوجدوه 20400 ميل ،وقطرها 6500 ميل. وهذا يدل علي أن العرب كانوا علي علم وقتها ،بأن الأرض كروية قبل كويرنيق بخمسة قرون . كما طلب المأمون منهم وضع خريطة للأرض . وفي علم الفلك أثبتوا دورانها. وقياساتهم تقريبا لها تطابق ما قاسه علماء الفلك بالأقمار الصناعية ، وأنهم كانوا يعتقدون خطأ أنها مركز الكون, يدورحولها القمر والشمس والكواكب . وهذا الإعتقاد توارد إليهم من فكر الإغريق . واكتشفوا الكثير من النجوم والمجرات السماوية وسموها بأسمائها العربية التي مازالت تطلق عليها حتي الآن. وكانت كل الأبحاث في الفلك والرياضيات في العصر العباسي قد إنفرد بها العلماء المسلمون وقد نقلوها عن الهنود الذين قد ترجموها عن الصينيين للعربية وقاموا بتطويرها بشكل ملحوظ. الفلك
كان إبراهيم الفزاري أول من إخترع الإسطرب في الفلك.كما ظهرت عبقرية الخوارزمي في الزيج ( جدول فلكي) الذي صنعه وأطلق عليه اسم "السند هند الصغير،،وقد جمع فيه بين مذهب الهند، ومذهب الفرس، ومذهب بطليموس الإغريقي في الفلك .وصار لهذا الزيج أثر كبير في الشرق والغرب. و ابتكر المسلمون علوماً جديدة لم تكن معروفة قبلهم وسموها بأسمائها العربية كعلم الكيمياء وعلم الجبر وعلم المثلثات . و من مطالعاتنا للتراث العلمي الإسلامي نجد أن علماء المسلمين قد إبتكروا المنهج العلمي في البحث والكتابة.وكان يعتمد علي التجربة والمشاهدة والاستنتاج. و أدخل العلماء المسلمون الرسوم التوضيحية في الكتب العلمية و رسوم الآلات والعمليات الجراحية. و رسم الخرائط الجغرافية والفلكية المفصلة. وقد ابتدع المسلمون الموسوعات و القواميس العلمية حسب الحروف الأبجدية . وكان لاكتشاف صناعة الورق وانتشار حرفة (الوراقة) في العالم الإسلامي فضل في انتشار تأليف المخطوطات ونسخها . وقد تنوعت المخطوطات العربية بين مترجم ومؤلف. أما المترجم فكان منها الهندي والفارسي والإغريقي والمصري (من مكتبات الاسكندرية). ولم تكن المكتبات الإسلامية كما هي في عصرنا مجرد أماكن لحفظ الكتب, بل كان في المكتبة الرئيسية جهاز خاص بالترجمة وآخر خاص بالنسخ والنقل وجهاز بالحفظ والتوزيع. وكان المترجمون من جميع الأجناس الذين كانوا يعرفون العربية مع لغة بلادهم.ثم كلن يراجع عليهم ترجماتهم, علماء العرب لإصلاح الأخطاء اللغوية. أما النقلة والنساخون فكانت مهمتهم إصدار نسخ جديدة من كل كتاب علمي عربي حديث أو قديم. وكانت أضخم المكتبات هي الملحقة بالجامعات والمساجد الكبري . ففي بيت الحكمة ببغداد وفي دار الحكمة في القاهرة وفي جامعة القيروان وقرطبة كانت المخطوطات بهم بالآلاف في كل علم وفرع من فروع العلم . وكانت كلها ميسرة للاطلاع أو الاستعارة. فكان يحق للقارىء أن يستعيرأي كتاب مهما كانت ً قيمته وبدون رهن . لهذا كانت نسبة الأمية في هذا الوقت ، تكاد تكون معدومة. وكان تعلم القرآن كتابة وقراءة إلزامياً. بينما كانت نسبة الأمية في أوربا فيما بين القرن التاسع وحتي القرن 12م أكثر من 95% .و يقول المستشرق آدم متز في كتابه (الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري ),أن أوروبا وقتها لم يكن بها أكثرمن عدد محدود من المكتبات التابعة للأديرة . ولا يعرف التاريخ أمة اهتمت باقتناء الكتب والاعتزاز بها كما فعل المسلمون في عصور نهضتهم وازدهارهم. فقد كان في كل بيت مكتبة. وكانت الأسر الغنية تتباهي بما لديها من مخطوطات نادرة وثمينة. وكان بعض التجار يسافرون إلى أقصى بقاع الأرض لكي يحصلوا على نسخة من مخطوط نادر أو حديث. وكان الخلفاء والأثرياء يدفعون بسخاء من أجل أي مخطوط جديد.

نهضة علمية

النهضة العلمية ظهرت الجامعات الإسلامية لأول مرة بالعالم الإسلامي قبل أوربا بقرنين .وكانت أول جامعة بيت الحكمة أنشئت في بغداد سنة 830 م, ثم تلاها جامعة القرويين سنة 859 م في فاس ثم جامعة الأزهر سنة 970 م في القاهرة. وكانت أول جامعة في أوربا أنشئت في سالرنو بصقلية سنة 090ا م على عهد ملك صقلية روجر الثاني. وقد أخذ فكرتها عن العرب هناك . ثم تلاها جامعة بادوا بايطاليا سنة 1222 م. وكانت الكتب العربية تدرس بها وقتها . وكان للجامعات الإسلامية تقاليد متبعة وتنظيم .فكان للطلاب زي موحد خاص بهم وللأساتذة زي خاص. وربما اختلف الزي من بلد إلي بلد ومن عصر إلي عصر. وقد أخذ الأوربيون عن الزي الجامعي الإسلامي الروب الجامعي المعمول به الآن في جامعاتهم . وكان الخلفاء والوزراء إذا أرادوا زيارة الجامعة الإسلامية يخلعون زي الإمارة والوزراة ويلبسون زي الجامعة قبل دخولها .وكانت اعتمادات الجامعات من ايرادات الأوقاف. فكان يصرف للطالب المستجد زي جديد وجراية لطعامه. وأغلبهم كان يتلقى منحة مالية بشكل راتب وهو ما يسمى في عصرنا بالمنحة .فكان التعليم للجميع بالمجان يستوي فيه العربي والأعجمي والأبيض والأسود.

وبالجامعات كان يوجد المدن الجامعية المجانية لسكني الغرباء وكان يطلق عليها الأروقة. والطلبة كان يطلق عليهم المجاورون لسكناهم بجوارها . وكان بالجامعة الواحدة أجناس عديدة من الأمم والشعوب الإسلامية يعيشون في إخاء ومساواة تحت مظلة الإسلام والعلم. فكان من بينهم المغاربة والشوام والأكراد والأتراك وأهل الصين وبخارى وسمرقند. وحتى من مجاهل افريقيا وآسيا وأوروبا . وكان نظام التدريس في حلقات بعضها يعقد داخل الفصول. وأكثرها كان في الخلاء بالساحات أو بجوار النافورات بالمساجد الكبري. وكان لكل حلقة أستاذها يسجل طلابها والحضور والغياب.ولم يكن هناك سن للدارسين بهذه الجامعات المفتوحة . وكان بعض الخلفاء والحكام يحضرون هذه الحلقات.وكانوا يتنافسون في استجلاب العلماء المشهو رين من أنحاء العالم الإسلامي ،ويغرونهم بالرواتب والمناصب, ويقدمون لهم أقصى التسهيلات لأبحاثهم. وكان هذا يساعد على سرعة انتشار العلم وانتقال الحضارة الإسلامية بديار الإسلام .


كانت الدولة الإسلامية تعني بالمرافق الخدماتية والعامة بشكل ملحوظ. فكانت تقيم المساجد ويلحق بها المكتبات العامة المزودة بأحدث الإصدارات في عصرها ودواوبن الحكومة والحمامات العامة ومطاعم الفقراء وخانات المسافرين علي الطرق العامة ولاسيما طرق القوافل التجارية العالمية ، وطرق الحج التراثية وإنشاء المدن والخانقاهات والتكايا المجانية للصوفية واليتامي والأرامل والفقراء وأبناء السبيل . واقيمت الأسبلة لتقدم المياه للشرب بالشوارع . وكان إنشاء البيمارستنات (المستشفيات الإسلامية ) سمة متبعة في كل مكان بالدولة الإسلامية يقدم بها الخدمة المجانية من العلاج والدواء والغذاء ومساعدة أسر المرضي الموعزين .وكلمة باريمستان بالفارسيةهو مكان تجمع المرضي ،وكلمة مستشفي معناها بالعربية مكان طلب الشفاء .لهذا كان الهدف من إنشاء هذه المستشفيات غرضا طبيا وعلاجيا . عكس المستشفيات في أوربا وقتها ،كانت عبارة عن غرف للضيافة ملحقة بالكنائس والأديرة لتقدم الطعام لعابري السبيل أو ملاجيء للعجزة والعميان والمقعدين ولم تكن للتطبيب . وكان يطلقون علي هذه الغرف كلمة مضيفة وهي مشتقة من كلمة ضيافة .وأول مستشفي بني بإنجلترا في القرن 14م. بعد إنحسار الحروب الصليبية علي المشرق العربي, بعدما أخذ الصليبيون نظام المستشفيات الإسلامية و الطب العربي عن العرب . وكان أول مستشفي في الإسلام بناه الوليد بن عبد الملك سنة706 م (88 هـ) في دمشق. وكان الخلفاء المسلمون يتابعون إنشاء المستشفيات الإسلامية الخيرية بإهتمام بالغ. ويختارون مواقعها المناسبة من حيث الموقع والبيئة الصالحة للإستشفاء والإتساع المكاني بعيدا عن المناطق السكنية . وأول مستشفى للجذام بناه المسلمون في التاريخ سنة 707 م بدمشق.

في حين أن أوربا كانت تنظر إلى الجذام على إنه غضب من الله يستحق الإنسان عليه العقاب حتى أصدر الملك فيليب أمره سنة 1313 م بحرق جميع المجذومين في النار. وكانت المستشفيات العامة بها أقسام طب المسنين ، بها أجنحة لكبار السن وأمراض الشيخوخة . وكانت توجد المستشفيلت الخاصة. والمستوصفات لكبار الأطباء بالمستشفيلت العامة ..


ومن المعروف أن الدولة الإسلامية في عصور ازدهارها كانت تعطي أهمية قصوى لمرافق الخدمات العامة مثل المساجد ودواوين الحكومة والحمامات والمطاعم الشعبية واستراحات المسافرين والحجاج. وبديهي أن تكون أهم هذه المرافق المستشفيات.. فقد كانت تتميز بالاتساع والفخامة والجمال مع البساطة. ومن بين هذه المستشفيات التراثية اليوم مستشفي السلطان قلاوون ومستشفي أحمد بن طولون بالقاهرة والمستشفي السلجوقي بتركيا . وكانت مزودة بالحمامات والصيدايات لتقديم الدواء والأعشاب. والمطابخ الكبيرة لتقديم الطعام الطبي الذي يصفه الأطباء للمرضي حسب مرضهم . لأن الغذاء المناسب للمرض كانوا يعتبرنه جزءا من العلاج .

ويشتمل المستشفى الكبير( الجامعي ) على قاعة كبيرة للمحاضرات والدرس وامتحان الأطباء الجدد وملحق بها مكتبة طبية ضخمة تشمل على المخطوطات الطبية. والمشاهد لهذه المستشفيات سيجدها أشبه بالقصورالضخمة و المتسعة, بل والمنيفة. وحول المبني الحدائق ومن بينها حديقة تزرع فيها الأعشاب الطبية.ولم يأت منتصف القرن العاشر م. حتى كان في قرطبة بالأندلس وحدها خمسون مستشفي وأكثر منها في دمشق وبغداد والقاهرة والقيروان علاوة المستشفيات المتنقلة والمستشفيات الميدانية لجرحي الحرب ، والمستشفيات التخصصية كمستشفيات الحميات التي كان بها معزل طبي لعزل الأمراض المعدية .

وفيها كان يبرد الجو وتلطف الحرارة بنوافير المياه أو بالملاقف الهوائية . ومستشفيات للجراحةالتي كان يشترط فيها الجو الجاف ليساعد على التئام الجروح. لكثرة حروب المسلمين فقد طوروا أساليب معالجة الجروح فابتكروا أسلوب الغيار الجاف المغلق وهو اسلوب نقله عنهم الأسبان وطبقوه لأول مرة في الحرب الاهلية الأسبانية ثم عمم في الحرب العالمية الأولى بنتائج ممتازة. وهم أول من استعمل فتيلة الجرح لمنع التقيح الداخلي وأول من استعمل خيوطا من مصارين الحيوان في الجراحة الداخلية.. ومن أهم وسائل الغيار على الجروح التى أدخلها المسلمون استعمال عسل النحل الذي ثبت حديثا أن له خصائص واسعة في تطهير الجرح ومنع نمو البكتريا فيه..

الطب
ولقد طور الأطباء المسلمون أساليب معالجة الجروح فابتكروا أسلوب الغيار الجاف المغلق . وفتائل الجراحة المغموسة في عسل النحل لمنع التقيح الداخلي وهو اسلوب نقله عنهم الأسبان وطبقه الأوربيون في حروبهم . وكان الجراحون المسلمون قد قفزوا بالجراحة قفزة هائلة ونقلوها من مرحلة نزع السهام كما كان عند الإغريق إلي مرحة الجراحة الدقيقة ومما سهل هذا إكتشافهم للتخدير قبل الجراحة, فتوصلوا إلى ما سموه المرقد (البنج عبارة عن اسفنجة تنقع فى محلول من الأعشاب المركبة القنب(الحشيش) والزؤبان والخشخاش (الأفيون ) وست الحسن . وتترك لتجف وقبل العملية توضع الاسفنجة في فم المريض فإذا امتصت الأغشية المخاطية تلك العصارة استسلم للرقاد العميق لا يشعر معه بألم الجراحة .

ولم يقتصر أطباء المسلمين على طريقة الاسفنجةالمخدرة فقط ،بل كانوا يستعملونه لبوساً من الشرج أو شراباً من الفم .و عرف المسلمون التخدير بالاستنشاق. وبين إبن سينا أثره بقوله : من استنشق رائحته عرض له سبات عميق من ساعته . وللإفاقة من البنج كان الأطباء العرب يستخدمون أسفنجة أطلقوا عليها الإسفنجة المنبهة المشبعة بالخل لإزالة تأثير المخدر وإفاقة المريض بعد الجراحة .وحدثنا إبن سينا في كتابه( القانون (عن التخديربالتبريد قائلا: ومن جملة ما يخدر ،إلما ء المبرد بالثلج تبريداً بالغاً. ووصف كيفية استعمال التبريد كمخدر موضعيى كما في جراحة الأسنان.. ولقد كان الجراحون قبل ذلك يتهيبون من الجراجة الداخلية، ويكتفون بعمليات البتر. ثم الكي بالنار لإيقاف النزيف الداخلي. لكنهم باكتشاف واختراعالرازي لخيوط الجراحة من أمعاء الحيوان جعل بإمكانهم خياطة أي عضوداخلي بأمان دون الحاجة إلى فتحه من جديد لاخراج أسلاك الجراحة. وكان الجراحون يستعملون في خياطة جراحاتهم الإبر والخيوط من الحريرأو من أمعاء الحيوانات لربط الجروح الداخلية والخارجية أو من خيوط من الذهب لتقويم الأسنان .


ومع تطور الجراحة عند المسلمين بعد اكتشافهم للتخدير ،ابتكروا الكثير من آلات الجراحة التى لم تكن معروفة قبلهم ،فمنها آلات من الفضة أو الصلب أوالنحاس. وكانت أسماء الآلات تدل علي مدي توسع الجراحة وتنوعها فهناك المشارط بأنواعها للجراحة الخارجية والداخلية ومنها ذو الحد وذو الحدين و المناشير الكبيرة للبتر والصغيرة لقص العظام الداخلية. و المباضع المختلفة الأشكال فمنها المباضع الشوكية والمعقوفة لقص اللوزتين. والمجادع والمجادر والمبادر والكلاليب. ودست المباضع والمقصات الخاصة بعمليات العيون والجفوت بأحجامها وأشكالها المختلفة, كالجفوت الكبيرة المستعملة في أمراض النساء لاستخراج الجنين أو تسهيل ولادته. أو الجفوت المستعملة في جراحة العظام لاستخراج بقايا العظم أو السلاح داخل الجسم ، أو المستعملة في جراحة الأذن والأنف والعيون. و الصنانير التى تدخل بين الأوعية والعروق والأعصاب و في جراحة الأوعية الداخلية وخياطتها.


وفي كسور العظام كان الأطباء يستعملون أنواعا من الجبائر من البوص أو جريد النخل أو من الخشب. وكان المجبرون يعالجون خلع المفاصل وكسر العظام بالطرق اليدوية في خبرة ومهارة دون حاجة إلى الشق بالجراحة وفي كثير من الأحيان يستعملون الشد على المفصل لمنع تكرار الخلع، كما أنهم ابتكروا طريقة الرد الفجائي للخلع . وكان الكي بالمكاوي المختلفة ،قد توارثه العرب عن البدو . . وقد استعمله المعالجون المسلمون لقتل مواطن للأمراض المزمنة والمستعصية كعرق النساء واللمباجو و الصداع النصفي . وحددوا خرائط لجسم الإنسان حددوا فيها مواضع الكي بالنسبة لكل مرض .وقد يكون الكي في أكثر من موضع للمرض الواحد. وابتكر الأطباء المسلمون أنواعا من المكاوي المحماة ،من بينها الإبر الدقيقة ذات السن الواحد أو شعبتين أو ثلاثة. وصنعوها من الحديد أو النحاس أو الذهب أو الفضة وحددوا درجة الحرارة المناسبة لعلاج كل مرض


وحدد العالم ابن سينا في كتابه (القانون (القواعد الرئيسية لجراحة السرطانات. في مراحل ثلاث هي : الاكتشاف المبكر,ثم الجراحة المبكرة, فالاستئصال التام. و ذكر الزهراوي علاج السرطان في كتابه( التصريف (قائلا: متى كان السرطان في موضع يمكن استئصاله كله كالسرطان الذي يكون في الثدي أو في الفخد ونحوهما من الأعضاء المتمكنة لإخراجه بجملته ،إذا كان مبتدءاً صغيراً فافعل. أما متى تقدم فلا ينبغى أن تقربه فاني ما استطعت أن أبرىء منه أحدا. ولا رأيت قبلى غيري وصل إلى ذلك " .ووصف العملية قائلا : ثم تلقى في السرطان الصنانير التى تصلح له ثم تقوره من كل جهة مع الجلد على استقصاء حتى لا يبقى شيء من أصوله واترك الدم يجري ولا تقطعه سريعا بل اعصر المواضع ما أمكنك.


وكان الزهراوي يجري عملية إستئصال الغدة الدرقية . وهي عملية لم يجرؤ أي جراح في أوربا على إجرائها إلا في القرن التاسع عشربعد ه بتسعة قرون وقد بين هذه العملية بقوله : هذا الورم يسمى فيلة الحلقوم ويكون ورما عظيما على لون البدن وهو في النساء كثير. وهو على نوعين إما يكون طبيعيا وإما يكون عرضيا. فأما الطبيعي فلا حيلة فيه. وأما العرضي فيكون على ضربين أحدهما شبيه بالسلع الشحمية والنوع الآخر شبيه بالورم الذي يكون من تعقد الشريان وفي شقة خطر فلا تعرض لها بالحديد البتة " كما بين الزهراوي أوضاع المريض في جراحة الأمعاء بوضعه على سرير مائل الزاوية فاذا كانت الجراحة في الجزء السفلي من الأمعاء وجب أن يكون الميل ناحية الرأس. والعكس صحيح والهدف من ذلك الإقلال من النزيف أثناء العملية والتوسعة ليد الجراح (.و نبه علي أهمية تدفئة الامعاء عند خروجها من البطن إذا تعسر ردها بسرعة، وذلك بإلماء الدافىء حتى لا تصاب بالشلل.كما إبتكر (الزراقة) لغسيل المثانة وإدخال الأدوية لعلاجها من الداخل .كما عملية تفتيت حصاة المثانة قبل إخراجها فقال : فإن كانت الحصاة عظيمة جدا فإنه من الجهل أن تشق عليها شقا عظيما لأنه يعرض للمريض أحد أمرين: إما أن يموت أو يحدث له تقطيرفي البول والأفضل أن يتحايل في كسرها بالكلاليب ثم تخرجها قطعا).


وفي سنة 836 م أمر الخليفة المعتصم ببناء مشرحة كبيرة على شاطىء نهر دجلة في بغداد وان تزود هذه المشرحة بأنواع من القرود الشبيهة في تركيبها بجسم الإنسان وذلك لكى يتدرب طلبةالطب على تشريحها. ولم يخل كتاب من مؤلفات المسلمين في الطب من باب مستقل عن التشريح توصف فيه الأعضاء المختلفة بالتفصيل وكل عضلة وعرق وعصب باسمه وكان الرازي يقول في كتابه: "يمتحن المتقدم للإجازة الطبية في التشريح أولا.، فإذا لم يعرفه فلا حاجة بك أن تمتحنه على المرضى". وكان المسلمون يعتمدون أول أمرهم على ما كتبه الإغريق في تشريح جسم الإنسان وذلك تجنبا للحرج الدينى.. ولكنهم اكتشفوا عن طريق التشريح المقارن (أي تشريح الحيوانات) الكثير من الأخطاء في معلومات الإغريق فابتدأوا الاعتماد على أنفسهم ". زمن خلال دراستهم للتشريع تعرف إبن النفيس علي الدورة الدموية . واكتشفوا أن الكبد يتكون من فصين وليس من خمسة فصوص كما كان يعتقد الإغريق . واكتشف عبد اللطيف البغدادي المتوفي سنة 1231 م أن الفك السفلي للإنسان يتكون من عظمة واحدة وليس من عظمتين كما ذكر جالينوس بعد أن فحص (2000) جمجمة بشرية . واكتشف أن عظمة العجز تتكون من قطعة واحدة وليس من ست قطع كما ذكر جالينوس الإغريقي. وكان ابن الهيثم المتوفي سنة 1037م قداكتشف تشريح طبقات العين ووظائف كل طبقة؛ كالعدسة والحدقة والشبكية وتر كيب الاعصاب المتصلة من العين إلي المخ. كما اكتشف ابن رشد وظائف شبكية العين .


وكان المسلمون يطلقون على طب العيون اسم الكحالة وقد اشتهر عدد من أطبائهم بلقب الكحال.. لبروزهم في هذا الفن.. ولا تقتصر الكحالة على العلاج بالكحل والقطور فحسب "فدرج الكحل " كان يشمل إلى جانب هذه الادوية على الآلات الجراحية المتخصصة، وقد تطورت جراحة العيون فى البلاد التي تكثر فيها هذه الأمراض مثل مصر والأندلس.

وفي علم طب الأعشاب اكتشفوا ألوف النباتات التي لم تكن معروفة وبينوا فوائدها. وكانت معظم الأعشاب تجرب على الحيوانات كالقرود أولا. وكان الطبيب المعالج هو الصيدلي أو العشاب في آن واحد. ثم انفصلت التخصصات وأصبح الطبيب يكتب الوصفات وتسمى (الأنعات). وكان يسلمها المريض إلى العشاب أو العطار الذي يركبها له. . وكان العلماء المسلمون يتحايلون على الأدوية المرة التى تعافها نفس المريض بطرق مختلفة. فابن سينا أول من أوصى بتغليف الدواء بأملاح الذهب أو الفضة لهذا السبب. فكان ابن البيطار (شيخ العطارين) يجوب العالم ومعه رسام يرسم له في كتبه النبات بالألوان في شتى أحواله واطواره ونموه. وقد اكتشف وحده 300 نبات طبي جديد شرحها في كتبه واستجلبها معه .وقد ألف كبار العشابين العديد من الكتب والموسوعات العلمية في هذا العلم ومن أهم هؤلاء البيروني صاحب كتاب (الصيدلة (وابن البيطار مؤلف كتاب "مفردات الأدوية.


وكان الطب العربي قد عني بطب وعرف الطب النفسي العضوي كطب المجانين والمسجونين وكان ابن سينا أول من أشار إلى أثر الأحوال النفسية على الجهاز الهضمي وقرحة المعدة وعلى الدورة الدموية وسرعة النبض. وكان الأطباء العرب يتبعون الطب الوقائي و الأمراض المعدية. حبث كانوا يعرفوم العدوى ودورها في نقل الأمراض قبل اكتشاف الميكروسكوب والميكروبات بمئات السنين.. فبينوا أضرارمخالطة المريض بمرض معد أو استعمال آنيته أو ملابسه, ودور البصاق والإفرازات في نقل العدوي . وكان إبن ابن رشد قد إكتشف المناعة التي تتولد لدى المريض بعد إصابته بمرض معد مثل الجدري. وبين أنه لايصاب به مرة أخرى. وكانوا يصنعون نوعا من التطعيم ضد الجدري( إذ يأخذون بعض البثور من مريض ناقه ويطعم به الشخص السليم بأن توضع على راحة اليد وتفرك جيدا أو يحدثون خدشا في مكانها وهي نفس فكرة التطعيم التي نسبت فيما بعد إلي أوروبا.

وكان يوجد قانون تشريعي ينظم مزاولة مهنة الطب) ففي عهد الخليفة المقتدرالعباسي صدر أول قانون في التاريخ للرخص الطبية وبموجبه لا يجوز ممارسة الطب إلا بعد امتحان وشهادة . ووضعت آداب وأخلاقيات للمهنة .وكان كل من يقوم بممارسة مهنة الطب، يؤخذ عليه قسم الطبيب المسلم والذي كان يعتمد على المحافظة على سر المريض وعلاجه دون تمييز وأن يحفظ كرامة المهنة وأسرارها. وكان في سنة 833 م- 8 1 2 هـ (4 1) في عهد الخليفة المأمون قد صدر أول قانون للرخص الصيدلية وبموجبه يجري امتحان للصيدلاني ثم يعطي بموجبه مرسوم يجيز له العمل.وأخضع القانون الصيدليات للحسبة (التفتيش ). وكان الخليفة قد كلف الرازي شيخ الأطباء بتأليف كتاب بعنوان "أخلاق الطبيب " ليدرس للطلبة.. وقد شرح فيه العلاقة الانسانية بين الأطباء والمرضى وبينهم وبين بعضهم كما ضمنه نصائح للمرضى في تعاملهم مع الطبيب...ووضع أيضا كتاب "طب الفقراء" يصف لهم فيه الأدوية الرخيصة للعلاج المنزلي.

البيطرة
وكانت البيطرة قد أصبحت علما له قواعده وأصوله لأن الإسلام عني بالرفق بالحيوان وعلاجه وتغذيته ونهانا عن عدم تحميله ما لاطاقة له به أو تعذيبه ، ومنع قتله إلا لضرورة .وحرم وشمه أو جدع أنفه أو وخزه بآلة حادة . ولكي نعطي القارىء فكرة عن المدى الذي وصل إليه المسلمون من التطور العلمي في ميدان الطب البيطري حيث عني بأمراض الخيل,و المظهر الخارجي والصفات العامة المميزة للفرس والحمار والبغل ووظائف الأعضاء الخارجية و العيوب الوراثية في الخيل . وكانت الخلافة العباسية قداتسعت في مشارق الأرض ومغاربها، وزادت حاجة المسلمين إلى علم جديد من علوم الحساب يساعدهم في معاملات البيع والشراءبين الشعوب مع اختلاف العملات والموازين ونظام العقود. وهذا ما جعل الخليفة إلمأمون يكلف الخوارزمي عالم الرياضيات ببغداد ،بالتفرغ لوضع وسيلة جديدة لحل المعادلات الصعبة التي تواجه المشتغلين بالحساب.فوضع كتابه (الجبر والمقابلة) وبين أغراضه قائلا عند تقديمه: يلزم الناس من الحاجة إليه في مواريثهم ووصاياهم وفي مقاسمتهم وأحكامهم وتجارتهم وفي جميع ما يتعاملون به بينهم من مساحة الأرضين وكرى الأنهار والهندسة وغير ذلك من وجوهه وفنونه .). وتناول الكتاب الحسابات وطرقها ابتداء من حساب محيط فى الكرة الأرضية وقطرها وخطوط الطول والعرض في البلدان إلى مساحات البلدان والمدن والمسافات بينها. ثم مساحات الشوارع والأنهار إلى مساحات الضياع والبيوت .. وحساب الوصايا والمواريث وتقسيم التركات المعقدة. والحسابات الفلكية ، وحساب المعمار . وكلها كانت تواجه مشاكل وصعوبة في حسابها بطرق الأولين. وكان علماء الرياضيات المسلمين قد بحثوا في مختلف جوانب علوم الحساب والهندسة والأعداد جمعا وتفريقا وتضعيفا وضربا وقسمة وتوصلوا لكيفية إخراج الجذور في الأعداد الصحيحة وغير الصحيحة .و بينوا الكسور و صورها وطرق جمعها وتفريقها وضربها وقسمتها واستخراج جذور الكسور التربيعية والتكعيبية والضرب والقسمة باستخدام الهندسة وحلوا مسائل العدد ولبنوا خصائصه وتطبيقاته في المعاملات والصرف وتحويل الدراهم والدنانير والأجرة والربح والخسارة والزكاة والجزية والخراج وحساب الأرزاق والبريد والأعداد المضمرة وغيرها من علوم الحساب.

الرياضيات
وقد ظهرت الترجمة العربية في عهد أبي جعفر المنصور لكتاب "السند هند" ومن خلاله دخل علم الحساب الهندي بأرقامه المعروفة في العربية بالأرقام الهندية فقد تطور على أثرها علم العدد عند العرب، وأضاف إليها المسلمون نظام الصفر، والذي لولاه لما استطعنا أيضاً أن نحل كثيراً من المعادلات الرياضية من مختلف الدرجات، فقد سهل استعماله جميع أعمال الحساب، وخلص نظام الترقيم من التعقيد، ولقد أدى استعمال الصفر في العمليات الحسابية إلى اكتشاف الكسر العشري الذي إكتشفه العالم الرياضى جمشيد بن محمود غياث الدين الكاشي(ت 840 هـ1436 م)، كما ورد في كتابه (مفتاح الحساب للعالم). وكان هذا مقدمة ا للدراسات والعمليات الحسابية المتناهية في الصغر. لقد كانت الأرقام العربية بصفرها وكسورها العشرية بحق هدية الإسلام إلى أوروبا. هذا الكتاب تضمن الزيج وهو عبارة عن جداول حسابيةً فلكياة تبين مواقع النجوم وحساب حركاتها. ويعتبر إبراهيم الفزاري أول من صنع الاصطرلاب . وهو الآلة الفلكية التي تستخدم لرصد الكواكب. وكان علماء المسلمين يصدرون كتاباًدورياً بإسم المناخ,وهي موسوعات تنبؤية حولية أو فصلية تبين أحوال الجو في كل عام, ومواسمالزراعة للنباتات و الطقس والمطر حسب التوقعات الفلكية. مما كان يساعد الزراع والمسافرين علي التعرف علي الأرصاد الجوية . وقد نقلت أوربا فكرته . وحاليا مازالت الموسوعة السنوية من تصدر سنويا في معظم بلدان العالم

الميكانيكا
وعرف العرب علم الميكانيكا وكانوا يطلقون عليه علم الحيل وقد نقلوه عن الإغريق والرومان والفرس والصينيين وجعلوه علما تطبيقيا بعدما كان علما للتسلية والسحر.لهذا أطلق العلماء العرب عليه علم الحيل النافعة وكان قدماء المصريين قد إستخدموا الميكانيكا في تشييد الأهرامات والمعابد الضخمة من حيث نقل الحجارة ورفعها . والإغريق أخذوها عنهم وجعلوها علما قائما بذاته أطلقوا عليه علم الميكانيكا .ونقل العرب تقنيته عن الإغريق فترجموا كتبه . وطوروه وابتكروا فيه تقنيات جديدة . وكان الهدف من هذا, الإستفادة منه وتوفير القوة البشرية والتوسع في القوة الميكانيكية والإستفادة من المجهود البسيط للحصول علي حهد أكبر من جهد الإنسانوالحيوان . فاعتبره العلماء طاقة بسيطة تعطي جهدا أكبر . فأرادوا من خلاله تحقيق منفعة الإنسان واستعمال الحيلة مكان القوة والعقل مكان العضلات والآلة بدل البدن .والإستغناء عن سخرة العبيد ومجهودهم الجسماني .

فلجأوا للطاقة الميكانبكة للإستغناء عن الطاقة الحيوية التي تعتمد على العبيد والحيوانات ، ولاسيما وأن الإسلام منع نظام السخرة في قضاء الأمورالمعيشية التي تحتاج لمجهود جسماني كبير . كما حرم إرهاق الخدم والعبيد والمشقة على الحيوان بعدم تحميلهم فوق ما لا يطيقونه ، لذلك اتجه المسلمون إلى تطوير الآلات لتقومعوضا عنهم بهذه الأعمال الشاقة .

و علم الحركة حاليا ، يقوم على ثلاثة قوانين رئيسية ، كان قد وضعها العالم الإنجليزي إسحق نيوتن في أوائل القرن 18,عندما نشرها في كتابه الشهير (الأصول الرياضية للفلسفة الطبيعية. ( وكان نيوتن في هذه القوانين قد قام بتجميع المعلومات العربية القديمة مما كتبه العلماء العرب عن الحركة للأشياء قبل عصره بسبعة قرون . إلا أنه صاغها في قالب معادلات رياضية. وأخذ تعريفاتهم لهذه القوانين الثلاثة ونسبها إليه . ففي القانون الأول عن الحركة قال :أن الجسم يبقى في حالة سكون أو في حالة حركة منتظمة في خط مستقيم مالم تجبره قوى خارجية على تغييرهذه الحالة . ويقول هذا إخوان الصفا، في رسائلهم الشهيرة :الأجسام الكليات كل واحد له موضع مخصوص ويكون واقفاً فيها لا يخرج إلا بقسر قاسر". ويقول ابن سينا المتوفي سنة 1037م. في كتابه (الإشارات وا لتنبيهـات) :إنك لتعلم أن الجسم إذا خلى وطباعه ولم يعرض له من الخارج تأثير غريب لم يكن له بد من موضع معين وشكل معين .

فإن من طباعه مبدأ استيجاب ذلك .إذا كان شيء ما يحرك جسما ولا ممانعة في ذلك الجسم كان قبوله الأكبر للتحريك مثل قبوله الأصغر، ولا يكون أحدهما أعصى والآخر أطوع حيث لا معاوقة أصلاً". ثم يأتي بعد ابن سينا علماء مسلمون على مر العصور يشرحون قانونه ويجرون عليه التجارب العملية،

وفي ذلك يقول فخر الدين الرازي المتوفي سنة 1209م بكتابه (المباخث المشرقية ): "إنكم تقولون طبيعة كل عنصر تقتضي الحركة بشرط الخروج عن الحيز الطبيعي. والسكون بشرط الحصول على الحيز الطبيعي .( وفي كتابه (المباحث الشرقية في علم الإلهيات والطبيعيات) يقول إبن سينا :"وقد بينا أن تجدد مراتب السرعة والبطء بحسب تجدد مراتب المعوقات الخارجية والداخلية" .أما قانون نيوتن الثاني في الحركة ينص:أن تسارع جسم ما أثناء حركته، يتناسب مع القوة التي تؤثر عليه، وفي تطبيق هذا القانون على تساقط الأجسام تحت تأثير جاذبية الأرض تكون النتيجة أنه إذا سقط جسمان من نفس الارتفاع فإنهما يصلان إلي سطح الأرض في نفس اللحظة بصرف النظر عن وزنهما ولو كان أحدهما كتلة حديد والآخر ريشة، ولكن الذي يحدث من اختلاف السرعة مرده إلى اختلاف مقاومة الهواء لهما في حين أن قوة تسارعهما واحدة.

ويقول الإمام فخر الدين الرازي في كتابه (المباحث المشرقية) : فإن الجسمين لو اختلفا في قبول الحركة لم يكن ذلك الاختلاف بسبب المتحرك، بل بسبب اختلاف حال القوة المحركة، فإن القوة في الجسم الأكبر ،أكثرمما في الأصغر الذي هو جزؤه لأن ما في الأصغر فهو موجود في الأكبرمع زيادة"، ثم يفسر اختلاف مقاومة الوسط الخارجي كالهواء للأجسام الساقطة فيقول: وأما القوة القسرية فإنها يختلف تحريكها للجسم العظيم والصغير. لا لاختلاف المحرك بل لاختلاف حال المتحرك ، فإن المعاوق في الكبير أكثر منه في الصغير.

القانون الثالث لنيوتن ينص على أن لكل فعل رد فعل مساوي له في المقدار ومضاد له في الاتجاه). وأبو البركات هبة الله البغدادي المتوفي سنة 1165 م.في كتابه (المعبر في الحكمة) قال بما يفيد بهذا المعني : إن الحلقة المتجاذبة بين المصارعين لكل واحد من المتجاذبين في جذبها قوة مقاومة لقوة الآخر. وليس إذا غلب أحدهما فجذبها نحوه تكون قد خلت من قوة جذب الآخر،بل تلك القوة موجودة مقهورة، ولولاها لما احتاج الآخر إلى كل ذلك الجذب "، ويقول الإمام فخر الدين الرازي في كتابه ( المباحث المشرقية): " الحلقة التي يجذبها جاذبان متساويان حتى وقفت في الوسط لا شك أن كل واحد منهما فعل فيها فعلاً معوقا ًبفعل الآخر". هذه القوانين الثلاثة للاستقرار والحركة ورد الفعل هي القوانين الأساسية التي ترتكز عليها حاليا كل علوم الآلات والأشياء المتحركة.

الزراعة
وفي الدول الإسلامية اتبعوا تقنيات الميكنة الزراعية المتوارثة كالمحراث والساقية والشادوف والنورج. وكان الأندلسيون يسخرون الرياح في إدارة الطواحين ورفع المياه بالسواقي.وأخذت أوروبا عنهم هذه التقمية وغيرها من الأندلس. وهذه التقنيتية أخذها الغرب عن العرب إبان حكم الأندلس وفي بغداد ايام العباسيين كانت تدار طواحين بالميله أو الهواء لرفع المياه وإدارة مصنع الورق هناك . وكانت طوتحين الهواء ورفع المياه ومصانع الورق تدار بتروس معشقة وعجلات ضخمة متداخلة . لنظرية الأنابيب المستطرقة في توصيل المياه في شبكة من المواسير إلى البيوت، أو في بناء النوافير داخل وقد أبدع المسلمون في استغلال علم الحيل في صناعة السلاح. فطوروا المنجنيق والدبابات الخشبية وكانوا أول من صنع المدافع والبندقية و مضخة المكبس اللتي اخترعها بديع الزمان الرزاز الجزري (ت سنة 184 ام) . ومضخة، الجزرى عبارة عن آلة من المعدن تدار بقوة الريح أو بواسطة حيوان يدور بحركة دائرية، وكان الهدف منها أن ترفع المياه من الآبار. العميقة إلى اسطح الأرض، وكذلك كانت تستعمل في رفع المياه من منسوب النهر إذا كان منخفضاً إلى الأماكن العليا مثل جبل المقطم في مصر وقد جاء في المراجع أنها تستطيع ضخ إلي ء إلى أن يبلغ ثلاثة وثلاثين قدماً، أي حوالي عشرة أمتار وهو ما يعادل ارتفاع مبنى يتألف من ثلاثة أو أربعة طوابق، وتنصب المضخة فوق سطح إلي ء مباشرة بحيث يكون عمود الشفط مغموراً فيه، وهي تتكون من ماسورتين متقابلتين في كل منهما ذراع يحمل مكبساً اسطوانياً، فإذا كانت إحدى إلي سورتين في حالة كبس (اليسرى) فإن الثانية تكون في حالة شفط، ولتأمين هذه الحركة المتقابلة المضادة في نفس الوقت يوجد قرص دائري مسنن قد ثبت فيه كل من الذراعين بعيداً عن المركز، ويدار هذا القرص بوساطة تروس متصلة بعامود الحركة المركزي وهناك ثلاثة صمامات على كل مضخة تسمح باتجاه المياه من أسفل إلى أعلى ولا تسمح بعودتها في الطريق العكسي. هذا التصميم العبقري لم يكن معروفاً لدى الرومان والاغريق، ولا يزال مبدأ مضخة المكبس مستعملاً حتى الوقت الحاضر في جميع مضخات المكبس التي تعمل باليد لرفع المياه . وهي منتشرة في كثير من القرى في العالم أجمع. وهذه المضخة هي الفكرة الرئيسية التي بنيت عليها جميع المضخات المتطورة في عصرنا الحاضر والمحركات الآلية كلها ابتداء من المحرك البخاري الذي في القطار أو البواخر إلى محرك الاحتراق الداخلي الذي يعمل بالبنزين كما في السيارة ،والطائرة ،والفكرة الرائدة التي أدخلها الجزري هي استعماله مكبسين واسطوانتين يعملان بشكل متقابل وبصورة متوازية، ثم نقل الحركة الناتجة وتحويلها من حركة خطية إلى حركة دائرية بواسطة نظام يعتمد استعماله التروس المسننة وهو ما يطبق حالياً في جميع المحركات العصرية

الحيل
وفي علم الحيل إشتهر أولاد موسى بن شاكر في القرن التاسع م ، وقد ألفوا كتاب "الحيل النافعة" وكتاب( القرطسون)( القرطسون ميزان الذهب) وكتاب( وصف الآلة التى تزمر بنفسها صنعة بني موسى بن شاكر) .ومن مختراعاتهم آلة رصد فلكي ضخمة و كانت تعمل في مرصدهم وتدار بقوة دفع الماء وكانت تبين كل النجوم في السماء وتعكسها على مرآة كبيرة واذا ظهر نجم رصد في الآلة وإذا اختفى نجم أو شهاب رصد في الحال وسجل.

الكيمياء
في علوم الكيمياء نجد العالم جابر بن حيان الأزدي ( انتبه : جابر بن حيان خراساني و ليس عربياً ، و هو أزدي بالولاء فقط و ليس أزدياً صليبة). قد عاش بعد النصف الثاني من القرن الثامن م حيث له كتابات كثيرة سواء في المركبات الكيميائية التي لم تكن معروفة في ذلك الوقت مثل نترات الفضة المتبلورة وحامض الأزوتيك وحامض الكبريتيك (زيت الزاج) ولاحظ ما يرسب من كلوروز الفضة عند إضافة ملح الطعام ،أو في وصف العمليات الكيميائية كالتقطير والتبخير والترشيح والتبلور والتذويب والتصعيد والتكليس ونحوها. وفي كتبه بين نظرية تكوين المعادن جيولوجيا وبين المعادن الكبريتية الزئبقية ونسب تكوين ستة منها .وبين كيفية تحضير المواد الكيميائية المختلفة ككربونات الرصاص القاعدي وتحضير الزرنيخ والأنتيمون من أملاح الكبريتيدات

وكيفية تنقية المعادن من الشوائب وتحضير الصلب الذي حضرته أوربا يعده بحوالي عشرة قرون . وحضر أصباغ الملابس والجلد و الطلاء لطلاء الجديد ووقايته من الصدلأ وملدة تدهن بها المىبس للوقاية من الماء وأدخل ثاني أكسيد المنجنيز في صناعة الزجاج .

وقام بتقطير الخل للحصول علي حامض الخليك المركز. وبين أن الجاذبية لاوزن لها . . وكان الكيميائيون العرب يحضرون ملح البارود كيميائياً في المعمل ولاسيما وأن أول من اخترع حامض النيتريك هو جابر بن حيان القلوذى سنة 722 م . وأجري الرازي (ولد سنة 850 م) فأجرى عليه التجارب وصنع منه الأملاح أثناء محاولته لإذابة الذهب وأطلق علي حامض النيتريك الزاج الأخضر.و كان العرب يطلقون على الأملاح المأ خوذة من الطبيعة الحجارة و الأملاح المحضرة كيميائيا في المعمل المستنبطات. وتحضير الكيماويات المستنبطة لم يكن معروفا من قبل عصري إبن حيان والرازي. حتي الصينيون الذين إكتشفوا ملح البارود كانوا يستعملونه من خامات الأملاح الطبيعية وكان يطلق عليه الملح الصيني. وقام الكيميائيون العرب بتنقية ملحه الخام من الشوائب. وكان العمال الزنوج يقومون سنة 869 م بتنقيته بالبصرة .

مما جعله يستعمل كبارود للمدافع وكقوة دافعة للقذائف لإشتعاله السريع . وهذه الخاصية موجودة في مادة الكبريت . لهذا كانا يخلطان معا .وكان العرب يصنعون بارود المدفع من نترات البوتاسيوم بنسبة 75% والكبريت بنسبة 10% والفحم بنسبة 15%. وكان المدفعجي يحشي هذا المسحوق في فوهة المدفع ثم يضع بها القذيفة (كرة من الحجر أو الحديد) ثم يشعل في المسحوق النار. فيشتغل المسحوق بسرعة مكونا غازات لها قوة ضغط عالية فلتنطلق عليها دفع القديفة للخارج لتنطلق للهدف المراد تدميره . فالعرب أول من صنع بارود المدافع واستعملوه كقوة دافعة تدميرية في الحروب . بينما كان الصينيون يستخدمونالملح الصيني من ملح البارود الخام لخاصية الاشتعال في الألعاب النارية في أعيادهم . وقد نقل العالم بيكون لأوربا تقنية صناعة البارود بعد 3قرون من إستعمال العرب وإختراعهم له .

وفي مخطوط عربي يرجع للقرن العاشر الميلادي تجده يصف هذه التقنية قائلا: تؤخذ عشرة دراهم من ملح البارود ودرهمان من الفحم ودرهم ونصف من الكبريت، وتسحق حتى تصبح كالغبار ويملأ منها ثلث المدفع فقط خوفاً من انفجاره ويصنع الخراط من أجل ذلك مدفعاً من خشب تتناسب فتحته مع جسامة فوهته وتدك الذخيرة بشدة ويضاف إليها البندق ( الحجارة او كرات الحديد ( . ثم يشعل ويكون قياس المدفع مناسباً لثقله وكانت المناجيق تطلق قذائف النيران الحارقة . وكانت القذيقة تتكون من خليط من الكبريت والنفط والحجارة ملفوفة في الكتان، وفي الحروب الصليبية ابتكر المسلمون آلة جديدة أطلقوا عليها الزيار لرمي أعدادا كبيرة من السهام الثقيلة دفعة واحدة . وفي الإسطول العربي كانت الكلاليب التي استعملها المسلمون في ذات الصواري لربط سفنهم بسفن الروم .

وكان الأسطول يستخدم النفاطة (مزيج من السوائل الحارقة تطلق من اسطوانة في مقدمة السفينة وتسمى النار الإغريقية وهي خليط من الكبريت والمواد السهلة الاشتعال ومادة الجير الحي التي تتفاعل مع إلما ء فتنتج الحرارة. وكان صلاح الدين الأيوبي في حربه ضد الصليبيين قد إستخدم القنبرة كسلاح الغازات التخديرية الذي كان الحشاشون الإسماعيليون قد إخترعوه في معقلهم بقلعة آلاموت (وكر النسر) حيث كانوا يحرقون الحشيش (القنب) كبخورفيشمون أتباعهم دخانه فيصابون بحالة من التخدير.فكان قوات صلاح الدين تحرق الحشيش في موضع قريب من جيش العدو بحيث يكون اتجاه الريح نحوه .

فكان تنتابه حالة من التخدير والنعاس . وهذا التكتيك من أسلوب الحرب الكيماوية مكن صلاح الدين من مباغتة الصليبيين وهزيمتهم . وطور المسلمون هذا الأسلوب فصنعوا قنبلةالغازات المخدرة وأطلقوا عليها القنبرة. وكانت تحتوي على مزيج من البنج الأزرق والأفيون والزرنيخ والكبريت فإذا تفاعل الكبريت والزرنيخ تولدت عنه غازات حارقة وخانقة. وكانوا يقذفونها بالمنجنيق على معسكر العدو وهي مشتعلة.

وفي علم السبائك كان صناعة الصلب العربي الذي تصنع منه الأسلحة فقد بلغت هذه الصناعة أوجها في دمشق والقاهرة، وأصبح السيف العربي لا يدانيه سيف، آخر من حيث حدة شفرته وعدم قابليته للصدأ أو الاعوجاج .وكان المسلمون قد طوروا في أسلحتهم فكانوا يستخدمون الأسلحة الثقيلة كالدبابة والمنجنيق لمهاجمةالبيزنطيين

العمارة
وكان المعمار الإسلامي بعتمد علي النواحي التطبيقية لعلم الحيل وهذا يتضح في إقامة المساجد والمآذن والقباب والقناطر والسدود فلقد برع المسلمون في تشييد القباب الضخمة ونجحوا في حساباتها المعقدة التي تقوم علي طرق تحليل الإنشاءات القشرية فهذه الإنشاءات المعقدة والمتطورة من القباب مثل قبة الصخرة في بيت المقدس وقباب مساجد الأستانة والقاهرة والأندلس والتي تختلف اختلافا جذرياً عن القباب الرومانيةوتعتمد إعتمادا كليا علي الرياضيات المعقدة. فلقد شيد البناؤن المسلمون المآذن العالية والطويلة والتي تختلف عن الأبراج الرومانية . لأن المئذنة قد يصل إرتفاعها لسبغين مترا فوق سطح .

المسجد الجديد , استانبول - تركياالمسجد .وأقاموا السدود الضخمة أيام العباسيين والفاطنيين والندلسيين فوق الأنهار كسد النهروان وسد الرستن وسد الفرات .كما أقاموا سور مجري العيون بالقاهرة أيام صلاح الدين الأيوبيوكان ينقل الماء من فم الخليج علي النيل إلي القلعة فوق جبل المقطم . وكانت ساقية تدار بالحيوانات ترفع المياه لعشرة أمتار ليتدفق في القناة فوق السور وتسير بطريقة الأواني المستطرقة لتصل القلعة . تتميز الحضارة الإسلامية بالتوحيد والتنوع العرقي في الفنون والعلوم والعمارة طالما لاتخرج عن نطاق القواعد الإسلامية . ففي العمارة بنى أبو جعفر المنصورالخليفة العباسي, على نهر دجلة عاصمته بغداد سنة (145- 149 هـ) على شكل دائري، وهو اتجاه جديد في بناء المدن الإسلامية، لأن مـعظم المدن الإسلامية، كانت إما مستطيلة كالفسطاط، أو مربعة كالقاهرة، أو بيضاوية كصنعاء. ولعل السبب في ذلك يرجع إلى أن هذه المدن نشأت بجوار مرتفعات حالت دون استدارتها . ويعتبر تخطيط المدينة المدورة (بغداد)، ظاهرة جديدة في الفن المعماري الإسلامي ولاسيما في المدن الأخرى التي شيدها العباسيون مثل مدينة سامراء وما حوته من مساجد وقصور خلافية فخمة. وظهرت مدن تاريخية في ظلال الحكم الإسلامي كالكوفة والبصرة وبغداد والقاهرة والفسطاط والعسكر والقطائع والقيروان وفاس ومراكش والمهدية والجزائروغيرها .

المحرابكما خلفت الحضارة الإسلامية مدنا متحفية تعبر عن العمارة الإسلامية كإستانبول بمساجدها والقاهرة بعمائرها الإسلامية وبخاري وسمرقند ودلهي وحيدر أباد وقندهار وبلخ وترمذ وغزنة وبوزجان وطليطلة وقرطبة وإشبيلية ومرسية وسراييفووأصفهان وتبريز ونيقيا والقيروان والحمراء وغيرها من المدن الإسلامية . وكان تخطيط المدن سمة العمران في ظلال الخلافة الإسلامية التي إمتدت من جتوب الصين حتي تخوم جنوب فرنسا عند جبال البرانس. وكانت المدن التاريخية متاحف عمرانية تتسم بالطابع الإسلاني . فكانت المدينة المنورة قد وضع النبي أساسها العمراني والتخطيط حيث جعل مسجده في وسط المدينة ،وألحق به بيته وجعلها قطائع حددلها إتساع شوارعها الرئيسية. وكلها تتحلق حول مسجده. وجعل سوقها قي قلب مدينته . لتكون بلد جنده. وعلى نمط مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم أقيمت مد ن الموصل و الكوفة وواسط بالعراق والفسطاط بمصر لتكون اول بلدة إسلامية بأفؤيقيا . وقد أقامها عمرو بن العاص كمدينة جند فجعل مسجده في قلبها وبجواره دوواين الجند ودار الإمارة ، وحولها قطائع سكنية تتحلق بمسجده . وكل قطعة كانت تضم جنود كل قبيلة . وكذلك كانت مدينة القيروان بشمال أفريقيا .وكان التخطيط العمراني له سماته الشرعية حيث تشق الشوارع بالمدينة الإسلامية تحت الريح لمنع التلوث وتقام الورش تحت خارج المدينة لمنع الإقلاق . وكان تمنح تراخيص للبناء بحيث يكون المبني من طابق أو طابقين . والأسواق كانت مسقوفة لمنع تأثير الشمس. وكان يعين لكل سوق محتسب لمراقبة البيع والأسعار وجودة البضائع والتفتيش علي المصانع للتأكد من عدم الغش السلعي والإنتاجي.وبكل مدينة أو بلدة كانت تقام الحمامات العامةلتكون مجانا .وكان لها مواصفات وشروط متفقط متبعة .وكان يتم التفتيش علي النظافة بها واتباع الصحة العامة. حقيقة كانت الحمامات معروفة لدي الإغريق والرومان . لكنها كانت للموسرين. والعرب أدخلوا فيها التدليك كنوع من العلاج الطبيعي. واقاموا بها غرف البخار (السونا).والمسلمون أول من أدخلوا شبكات المياه في مواسير الرصاص أو الزنك إلى البيوت والحمامات والمساجد.. وقد أورد كتاب "صناعات العرب " رسما وخرائط لشبكات المياه في بعض العواصم الإسلامية. ومعروف أن الكيميائيين العرب قد اخترعوا الصابون. وصنعوا منه الملون والمعطر. وكان في كل حمام مدلك مختص. وآخر للعناية باليدين.. والقدمين وبه حلاق للشعر كما كان يلحق به مطعم شعبي. وقد قدر عدد الحمامات في بغداد وحدها في القرن الثالث الهجري (955 م) حوالي عشرة آلاف حمام وفي مدن الأندلس أضعاف هذا العدد.
ويعتبر المسجد بيتا من ييوت الله حيث يؤدي به شعائر الخمس صلوات وصلاة الحمعة التي فرضت علي المسلمين ويقام فيه تحفيظ القرآن . وبكل مسجد قبلة يتوجه كل مسلم في صلاته لشطر الكعبة بيت الله الحرام . وأول مسجد أقيم في الإسلام مسجد الرسول بالمدينة المنورة . وكان ملحقا به بيته . وإنتشرت إقامة المساجد كبيوت لله في كل أنحاء العالم ليرفع من فوق مآذنها الآذان للصلاة . وقد تنوعت في عمارتها حسب طرز العمارة في الدول التي دخلت في الإسلام . لكنها كلها موحدة في الإطار العام ولاسيما في إتجاه محاريب القبلة بها لتكون تجاه الكعبة المشرفة . وبكل مسجد يوجد المنبر خطبة الجمعة من فوقه . وفي بعض المساجد توجد اماكن معزولة مخصصة للسيدات للصلاة بها . وللمسجد واحدة أو أكثر ليرفع المؤذن من فوقها الآذان للصلاة وتنوعت طرزها. وبعض المساجد يعلو سقفها قبة متنوعة في طرزها المعمارية .

وفي المساجد نجد المحراب علامة دلالية لتعيين اتجاه القبلة(الكعبة ) . وهذه العلامة على هيئة مسطح أو غائر(مجوف) أو بارز .والمسلمون استعملوا المحاريب المجوفة ذات المسقط المتعامد الأضلاع. أو المسقط النصف دائري . وقداختيرت الهيئة المجوفـة للمحراب لغرضين رئيسين هما ، تعيين اتجاه القبلة, وتوظيف التجويف لتضخيم صوت الإمام في الصلاة ليبلغ المصلين خلفه في الصفوف .وكانت تجاويف المحاريب تبطن وتكسي بمواد شديدة التنـوع كالجص والرخام والشرائط المزخرفة بالفسيفساء أو المرمر المزخرف.ونري المحاريب التي شيدها المماليك في مصر والشام من أبدع المحاريب الرخامية ، حيث تنتهي تجويفة المحراب بطاقية على شكل نصف قبـة مكسوة بأشرطة رخامية متعددة الألوان. و أبرع الفنانون المسلمون في استخدام مختلف أنواع البلاطات الخزفية لتغشية المحاريب أما الخزافون في الشرق, فقد إساخدموا استخداموا بلاطات الخزف ذات البريق المعدني والخزف الملون باللـون الأزرق الفيروزي . وقد حفلت المحاريب بالكتابات النسخية التي تضم آيات من القرآن الكريم, بجانب الزخارف النباتية المميزة بالتوريق و الأرابيسك . كما إستخدمت فيها المقرنصات الخزفية لتزيين طواقي المحاريب. وجرت العادة وضع المحراب في منتصف جدار القبلة بالضبط ليكون محوراً لتوزيع فتحات النوافذ على جانبيه بالتوازن.

و المئذنة (المنارة) الملحقة ببنايات المساجد لها سماتها المعمارية .و تتكون من كتلة معمارية مرتفعة كالبرج و قد تكون مربعة أو مستديرة أو بها جزء مربع و أعلاها مستدير. و بداخلها سلم حلزوني (دوار) يؤدي إلي شرفة تحيط بالمئذنة ليؤذن من عليها المؤذن و ليصل صوته أبعد مدى ممكن. و المآذن المملوكية تتكون من جزء مربع ثم جزء مثمن ثم جزء مستدير بينهم الدروات و يعلوها جوسق ينتهى بخوذة يثبت بها صوارى تعلق بها ثرايات أو فوانيس. و مئذنة مدرسة لغورى بالقاهرة, أقيم فى طرفها الغربى منار مربع يشتمل على ثلاثة أدوار يعلو الدور الثالث منها أربع خوذ كل خوذة منها فى دور مستقل, و محمولة على أربعة دعائم و بكل خوذة ثلاث صوارى لتعليق القتاديل أو الثريات.

الزخرفة
وتعتبر الزخرفة لغة الفن الإسلامي ، حبث تقوم على زخرفة المساجد والقصور والقباب بأشكال هندسية أو نباتية جميلة تبعث في النفس الراحة والهدوء والانشراح. وسمي هذا الفن الزخرفي الإسلامي في أوروبا باسم أرابسك بالفرنسية أتوريك أي التوريق( .وقد إشتهر الفنان المسلم فيه بالفن السريالي التجريدي من حيث الوحدة الزخرفية النباتية كالورقة أو الزهرة،

توقيع طغرة السلطان عبد الحميد الأولوكان يجردها من شكلها الطبيعي حتى لا تعطى إحساسا بالذبول والفناء، ويحورها في أشكال هندسية حتى تعطي الشعور بالدوام والبقاء والخلود .و وجد الفنانون المسلمون فى الحروف العربية أساسا لزخارف جميلة. فصار الخط العربي فناً رائعاً، على يد خطاطين مشهورين. فظهر الخط الكوفي الذي يستعمل في الشئون الهامة مثل كتابة المصاحف والنقش على العملة، وعلى المساجد، وشواهد القبور. ومن أبرز من اشتهر بكتابة الـخط الكوفي، مبارك المكي في القرن الثالث الهجري, و خط النسخ الذي استخدم في الرسائل والتدوين و نسخ الكتب، لهذا سمي بخط النسخ. وكان الخطاطون والنساخ يهتمون بمظهر الكتاب، ويزينونه بالزخرف الإسلامية. كما كانت تزين المصاحف وتحلى المخطوطات بالآيات القرآنية والأحاديث المناسبة التي كانت تكتب ب ماء الذهب.

مخطوط للقرآن الأندلسي من القرن الثاني عشر


التصوير
وفن التصوير، أي رسم الإنسان والحيوان. فبالرغم من أن بعض علماء المسلمين الأولين، اعتبروه مكروهاً، إلا أنهم لم يفتوا بتحريمه أيام خلفاء بني أمية وبني العباس. فقد ترخصوا في ذلك حيث خلفوا صورا آدمية متقنة على جدران قصورهم التي اكتشفت آثارها في شرق الأردن وسامراء ، أو في الكتب العربية الموضحة بالصور الجميلة التي رسمها المصورون المسلمون كالواسطي وغيره ، في مقامات "الحريري " وكتاب "كليلة ودمنةالتصوير في الفن الإسلاميوفن التصوير إقتصر أول الأمر على رسوم زخرفية لمناظر آدمية وحيوانية رسمت بالألوان على جدران بعض قصور الخلفاء والأمراء كما يري في إطلال قصور قصير عمرو والطوبة وسامراء ونيسابور والحمام الفاطمي بالفسطاط غير أن التصوير في الفنون الإسلامية اكتشف مجاله الحقيقي في تصوير المخطوطات منذ القرن الثالث الهجري – التاسع الميلادي – ومن اقدم المخطوطات المصورة مخطوطة في علم الطب محفوظة بدار الكتب المصرية بالقاهرة وأخرى لكتاب مقامات الحريري ومحفوظة بالمكتبة الأهلية في باريس وهما مزدانتان بالرسوم والصور وتمت كتابتها وتصويرها في بغداد سنة 619 – 1222- وكانت فارس قد تولت ريادة فن التصوير الإسلامي إبان العصر السلجوقي ونهض نهضة كبيرة في عصر المغول في أواخر القرن السابع حتى منتصف القرن الثامن – الثالث عشر والرابع عشر الميلادي – وكان أشهر المخطوطات المصورة (جامع التواريخ) للوزير رشيد الدين في أوائل القرن السابع الهجري والشاهنامة للفردوسي التي ضمت تاريخ ملوك الفرس والأساطير الفارسية والمخطوطات المصورة في بغداد لكتاب كليلة ودمنة .وكان الأسلوب الفني في صور هذه المخطوطات المغولية متأثرا إلى حد كبير بالأسلوب الصيني سواء من حيث واقعية المناظر أو استطالة رسوم الأجسام أو اقتضاب الألوان .وأخذ فن التصوير الإيراني ينال شهرة عالمية في العصر التيموري وبخاصة في القرن التاسع الهجري – الخامس عشر الميلادي - وقد ظهرت فيه نخبة من كبار الفنانين الذين اختصوا بتصوير المخطوطات مثل خليل وأمير شاهي وبهزادويتميز التصوير الإيراني بصياغة المناظر في مجموعات زخرفية كاملة تبدو فيها الأشكال كعناصر تنبت من وحدة زخرفية وتتجمع حولها أو تمتد وتتفرع مع حرص المصورين على ملاحظة الطبيعة ومحاولاتهم محاكاتها والتعبير عن مظاهر الجمال والحركة فيها بسمائها ونجومها وأقمارها وبما تحتويه من جبال ووديان وأشجار وأزهار وبما فيها من رجال ونساء وأطفال وطيور وحيوان . وكانت العلاقة قوية بين الشعر والتصوير حيث كان التصوير نوعا من الموسيقى والمصور أشبه بالملحن لكتاب الشاعر . فكان يضع الشعر المكتوب في أشكال محسوسة ليطبع التفكير والخيال بنوع من الحقيقة والحركات المتنوعة . مما يجعله يعبر في ألوانه عن هذه الروح الموسيقية وتلك الحساسية الشاعرية. فكانت الألوان تمتزج في صوره امتزاجا عجيبا بين الزهاء والهدوء وتنسجم انسجام الألحان في المقطوعة الموسيقية بحيث تختلف الألوان في الصورة الواحدة وتتعدد. كما تختلف فيها درجات اللون الواحد الذي ينبثق من صفاء السماء وينعكس فيه أشعة الشمس الذهبية الصافية . فالتصوير الإيراني كان فنا تعبيريا عن الشاعرية والعاطفة من خلال تسجيل ما في الطبيعة من حقائق جذابة وما في القلوب من خيال أخاذ ونغمات دفينة ..

الملاحة و صناعة السفن
وكانت صناعة السفن في كل أنحاء العالم الاسلامي في ظلال الخلافة الإسلامية الأموية والعباسية .فلقد ظهرت صناعة السفن والأساطيل في موانيء الشام بعكا وصور وطربلس وبيروت وحيفا . وفي المغرب كانت هناك طرابلس وتونس وسوسة وطنجة ووهران والرباط. وفي الأندلس اشتهرت إشبيلية ومالقة ومرسية وفي مصر اشتهرت المقس والاسكندرية ودمياط وعيذاب( علي ساحل البحر الأحمر (.وكانت المراكب النيلية تصنع بالقاهرة .وكانت ترسانات البحرية لصناعة السفن يطلق عليها دور الصناعة . وكان الأسطول يتكون من عدة أنواع من السفن مختلفة الحجم ولكل نوع وظيفة. فالشونة كانت حاملات للجنود ، والأسلحة الثقيلة

وفي علوم الملاحة وعلوم البحار كتب الجغرافيون المسلمون كتبهم . فضمنوها وصفا دقيقا لخطوط الملاحة البحرية، كماوضعوا فيها سرودا تفصيلية لكل المعارك الإسلاميةالبحرية، ثم وصفوا فيها البحار والتيارات إلما ئية والهوائية, ومن أشهر الجغرافيين العرب المسعودي والمقدسي وياقوت الحموي والبكري والشريف الادريسي ومن الرحالة ابن جبير وابن بطوطة. وهناك كتب ابن ماجد في علوم البحار مثل كتاب "الفوائد في أصول علم البحر والقواعد" وأرجوزته بعنوان "حاوية الاختصار في اصول علم البحار" وهناك مخطوط باسم سليمان المهري عنوانه "المنهاج الفاخر في العلم البحري الزاخر: و "العمدة المهرية في ضبط العلوم البحرية .

كتاب عبقرية الحضارة الإسلامية
ألف الكاتب هذا الكتاب بعد أن نال الكاتب البريطاني (فيدهارد نيبول) مؤخرا جائزة نوبل في الآداب علي رواياته التي هاجم فيها الإسلام وأدعي أنه يجلب التخلف وأنه فصل كل الشعوب الغير عربية عن جذورها الحضارية والثقافية وقال: إن الإسلام وضع حضارة الهند القديمة في منطقة مظلمة . و بعد الكارثة الأمريكية الكبري في سبتمبر نجد أن الإرهاصات الإعلامية قد تدافعت وتلاحقت للنيل من الإسلام ووصمه بالتخلف. لكن هذه الكارثة كانت إحياء للإسلام وتكالبت شعوب أهل الإرض للتعرف عليه . فقرأت عن تعاليمه وتعرفت علي حضارات شعوبه وطالعت عن قيمه الحضارية والإنسانية مما جعل الآلاف يؤمنون به. وهذه الصحوة الإسلامية جعلت المستضعفين والمغلوبين علي أمرهم والضالين والتائهين يجدون في الإسلام ضالتهم المنشودة بين ركام عالم قوضته أحداث سبتمبر وسقوط الشيوعية العقد الماضي .فآمن الآلاف منهم علانية وأعلنوا إسلامهم طواعية وعن يقين بعظمة هذا الدين . فاكتشفوا فيما إكتشفوه أن الإسلام يدعو إلي الحق والعدل والمساواة والإخوة الإسلامية بنظرة إيمانية ثابتة . ولايقر الظلم أو القهرويدعو لنصرة الضعفاء ونجدة المحتاجين وغوث الملهوفين . لأن كلمة الإسلام أن يسلم المرء أمره لله سبحانه وأنه يضفي السلام علي البشر جميعا ، فلا إكراه في دينه . فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. ففيه أن كل نفس بما كسبت رهين .

والإسلام نجده ينتشر تلقائيا بدون صخب إعلامي وكلما إستضعف أهله كلما إنتشر . فلقد غزا التتاراللادينيون بغداد وحطموا صروح الحضارة بها وأسقطوا الخلافة العباسية وأقاموا المذابح للمسلمين في كل المشرقين الإسلامي والعربي . ورغم الهوان الذي كان فيه المسلمون وقتها . عاد التتار لبلادهم مسلمين وأقاموا أكبر حضارة في تاريخ الهند وهي الحضارة المغولية الإسلامية في ظلال إمبراطورياتهم التي إمتدت في فارس وأفغانستان وبنجالاديش وباكستان وكانت دلهي العاصمة . وظلت هذه الإمبراطورية قائمة لعدة قرون وآثارها ثبت لم يمح هناك حتي الآن. وقامت حضارات الغزنويين والدارونيين وحضارات ما وراء النهرين. وهذه حضارات أقامت مدن بخاري وسمرقند وغيرها من مدن الهند وكشمير وباكستان وأفغانستان و بلدان آسيا الوسطي حيث ظهرت إمبراطورية تيمور لنك وعاصمتها سمرقند وكانت هذه الإمبراطورية قد حكمت موسكو التي كانت تدفع لها الجزية . وكانت الخلافة الإسلامية العثمانية وعاصمتها الآستانة (إستانبول ) في أوجها ولاسيما في القرنين الخامس والسادس عشر وكانت تضم مصر والشام وإيران والعراق والحجاز وتونس وليبيا والجزائر. وفي شرق أوربا كانت تضم أجزاء من رومانيا واليونان والصرب ومقدونيا وألبانيا والبوسنة والهرسك والمجر وبلغاريا حتي بلغت فيينا بالنمسا .وكانت القوة الأعظم بلا منازع في العالم وقتها . وقامت الخلافة الأموية الثانية بالأندلس لتضم جنوب غربي أوربا وفيها بلغت وسط فرنسا وكانت تضم جنوب إيطاليا وجزر صقلية وسردينيا وكورسيكا حتي بلغت القوات البرية والبحرية روما عام 809 م . وكان البحر الأبيض بحيرة إسلامية بما فيها كريت ومالطة ورودس وكورسيكا وجزر البليارد وصقلية وسردينيا وجزر بحر إيجه ولم يبق سوي طرفا الهلال عند القسطنطينية والطرف الآخر عند روما وما بينهما كان يخضع للحكم الإسلامي العادل. والإسلام في كل البلدان التي دالت له وفي كل الشعوب التي دانت به قد أقام حضاراته التي ظلت توابعها تتري علي العالمين بأصالتها وقيمها . ومازالت بصماتها تتري لنا بما لا يدعو للتشكيك في عظمتها . لأنها أوابد راسخة في وجدان وثبت التاريخ الإنساني كحضارة متفردة فاقت كل الحضارات . لأنها قامت علي أسس إسلامية لا جدال فيها أو حولها . لأنها أم الحضارات وباعثة نهضة وحاملة مشاعل الفكر والتنوير لهذه الشعوب التي عانت من الفقر والجهل والظلم والعبودية . فكان الإسلام هاديا ومبشرا ومنقذا للعالمين من وهدات التخلف وإرهاصات الفكر السفلي الذي ران فوق العالم قبل ظهور الإسلام.